⟨و في المناقب، عن واثلة بن الأصقع بن قرخاب، عن جابر بن عبد اللّه الأنصاري،⟩
قال:
دخل جندل بن جنادة بن جبير اليهودي على رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله) فذكر قصّته إلى قوله: (أخبرني يا رسول اللّه عن أوصيائك من بعدك لأتمسّك بهم، قال: «أوصيائي الاثنا عشر»، قال جندل: هكذا وجدناهم في التوراة، و قال: يا رسول اللّه سمّهم لي، فقال: «أوّلهم سيّد الأوصياء أبو الأئمّة علي عليه السّلام ثمّ ابناه الحسن و الحسين، فاستمسك بهم، و لا يغرنّك جهل الجاهلين، فإذا ولد علي بن الحسين زين العابدين يقضي اللّه عليك، و يكون آخر زادك من الدنيا شربة لبن تشربه»، فقال جندل: وجدنا في التوراة و في كتب الأنبياء إيليا و شبّرا و شبيرا، فهذه اسم علي و الحسن و الحسين، فمن بعد الحسين؟
و ما أساميهم؟
قال:
«إذا انقضت مدّة الحسين فالإمام ابنه علي و يلقّب بزين العابدين، فبعده ابنه محمّد،و يلقّب بالباقر فبعده ابنه جعفر، و يدعى بالصادق، فبعده ابنه موسى، و يدعى بالكاظم، فبعده ابنه علي، يدعى بالرضا، فبعده ابنه محمّد، يدعى بالتقي الزكي، فبعده ابنه علي، يدعى بالنقي و الهادي، فبعده ابنه الحسن، يدعى بالعسكري، فبعده ابنه محمّد، يدعى بالمهدي القائم و الحجّة، فيغيب ثمّ يخرج، فإذا خرج يملأ الأرض قسطا و عدلا كما ملئت ظلما و جورا، طوبى للصابرين في غيبته، طوبى للمقيمين على محبّتهم، أولئك الذين وصفهم اللّه في كتابه، و قال:
﴿هُدىً لِلْمُتَّقِينَ*اَلَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ﴾
ثمّ قال تعالى:
﴿أُولََئِكَ حِزْبُ اَللََّهِ أَلاََ إِنَّ حِزْبَ اَللََّهِ هُمُ اَلْمُفْلِحُونَ﴾
» ) الخبر.
[غيبه الامام المهدي عند الامام الصادق عليه السلام] · موسوعة الغيبة والظهور