الرأس، صحيح الأسنان. وعاش عمرو بن حممة الدوسي أربعمائة سنة، وهو الذي يقول: كبرتُ وطالَ العمرُ حتّى كاننـي* * *سليتم يراعي ليله غيـر مـودعِ فلا الموتُ افناني ولكنْ تتابعتْ* * *علي سنون من مصيفب ومرتع ثلاث مئاتٍ قد مررنَ كوامـلاُ* * *وهـا أنا ذا أرتجـي مـرّأربعِ* وروى الهيثم بن عدي، عن مجاهد، عن الشعبي قال: كنّا عند ابن عباس في قبة زمزم وهو يفتي الناس، فقام إليه أعرابيّ: فقال قد أفتيت أهل الفتوى فافت أهل الشعر. فقال:قل. قال: ما معنى قول الشاعر: لذي الحلمِ قبل اليوم مايقرع العصا * * * وما علم الإنسانُ إلأ ليعلما قال: ذلك عمروبن حممة الدوسيّ، قضى على العرب ثلاثمائة سنة، فلما كبر ألزموه السادس أو السابع من ولد ولده، فقال: إنّ فؤادي بضعة منّي، فربما تغير علي في اليوم مراراً، وأمثل ما أكون فهماً في صدر النهار، فإذا رأيتني تد تغترت فاقرع العصا، فكان إذا رأى منه تغيّر أقرع العصا فراجعه فهمه. وعاش زهير بن حباب بن عبدالله بن كنانة بن عوف أربعمائة سنة وعشرين سنة، وكان سيداً مطاعاً شريفاً في قومه. وعاش الحارث بن مضاض الجرهمي أربعمائة سنة، وهو القائل: كأنْ لم يكن بينَ الحجونِ إلى الصفا* * *أنـيس ولـم يسمر بمكّةَ سـامرُ بلـى نـحن كنـا أهلـها فابـارنا* * *صروف اللياليوالجدودُ العواثـر وعاش عامر بن الظرب العدواني مائتي سنة، وكان من حكماء العرب، وله يقول ذو الأصبع:
إعلام الورى بأعلام الهدى — الجزء 2 — ص 308 · بواضح الدليل ولائح البرهان