⟨وبالإسناد المتقدّم ذكره عن عليِّ بن الحسين عليهما التلام في تفسير قوله⟩
في (ط)): إِنّه المكتوب... في (ج)) و((د): ذكر الفتن... رواه الصّدوق رحمه اللّٰه في إكمال الدِّين، الباب٣١، برقم ٢: عن عليّ بن عبدالله الوراق، عن محمّد بن هارون الصوفي، عن عبدالله بن موسى، عن عبد العظيم بن عبدالله الحسني، عن صفوان بن يحيى، عن إبراهيم بن أبي زياد، عن أبي حمزة الثمالي، عن أبي خالد الكابلي، قال:...الاحتجاج /ج ٢ -تفسيره(عليه السلام) لآية ((ولكم في القصاص حياة))- ١٥٥تعالى: ((وَلَكُمْ فِى القِصاصِ حَيوَةِ)) الآية ((وَلَكُمْ)) يا أُمّة محمّد ((فِى القِصاصِ حيوة)) لأنَّ من همَّ بالقتل فعرف أنّه يقتص منه فكفّ لذلك عن القتل، كان حياة للذي كان همّ بقتله، وحياة لهذا الجاني الذي أراد أن يقتل، وحياة لغيرهما من النّاس، إذا علموا أنَّ القصاص واجب لا جسرون على القتل مخافة القصاص ((يا أولى الألباب)) أولى العقول«لعلّكُم تتّقُون)).ثم قال علب التلاع: عباداللّه! هذا قصاص قتلكم لمن تقتلونه في الدنيا، وتفنون روحه، أوّلا أنبئكم بأعظم من هذا القتل، وما يوجبه اللّه على قاتله ممّا هو أعظم من هذا القصاص؟ قالوا: بلى يا ابن رسول الله.قال: أعظم من هذا القتل أن يقتله قتلًا لا يجبر ولا يحيا بعده أبداً.قالوا: ما هو؟قال: أن يضلَّه عن نبوّة محمّد صلّى اللّٰه عليه وآله وسلّم، وعن ولاية علىَّ بنوفي آخر الحديث رواه بسند آخر.ونقله العلامة المجلسي رحمه اللّٰه في بحار الأنوار و. والراوندي في الخرائج. البَقرَة في المصدر: لا يجرأون... في ((ط)): أفلا أنبنكم... في المصدر و (ج)): وما يوجب اللّٰه... كلامه (عليه السلام) مع رجل قتل أبيه ويريد قصاصه- الاحتجاج /ج ٢أبي طالب عليه السلام، ويسلك به غير سبيل الله، ويغريه باتباع طريق أعداء عليّ عليه السلام والقول بإمامتهم، ودفع عليّ عن حقّه وجحد فضله، وأن لا يبالي باعطائه واجب تعظيمه، فهذا هو القتل الذي هو تخليد المقتول في نارجهنّم خالداً مخلّداً أبداً، فجزاء هذا القتل مثل ذلك الخلود في نار جهنّم.١٩٠١]وقال أبو محمّد الحسن العسكري صلوات اللّٰه علبه: إِنَّ رجلًا جاءً إِلى عليِّ بن الحسين عليهما السلام برجل يزعم انّه قاتل ابيه، فاعترف فأوجب عليا القصاص، وسأله ان يعفو عنه ليعظم اللّه ثوابه، فكأن نفسه لم تطب بذلك.فقال عليّ بن الحسين عليه السلام_ للمدّعي للدم الذي هو الولي المستحق للقصاص-: إنْ كنت تذكر لهذا الرجل عليك فضلًا فهب له هذه الجناية، واغفر له هذا الذنب.قال: يا بن رسول الله! له عليَّ حقّ، ولكن لم يبلغ به أن أعفو له عنقتل والدي. قال: فتريد ماذا؟ في (ط)): ويغير به... وفي (ج)) و((د)): يغويه... تفسير الإمام العسكري عليه السلام.ونقله العلامة المجلسي قدس اللّه سرّه في بحار الأنوار و. في المصدر: للمدعي ولي الدم.كلامه(عليه السلام) مع الزهري ووعظه إيّاءالاحتجاج /ج ٢ قال: أُريد القود، فإن أراد لحقّه عليَّ أن أصالحه على الدّية صالحتهوعفوت عنه.قال عليّ بن الحسين عليه السلام: فماذا حقّه عليك؟قال: يا بن رسول الله! لقنني توحيد الله، ونبوّة رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليهوآله وسلم، وإمامة علي والأئمة عليهم السلام.فقال عليّ بن الحسين عليهما السلام: فهذا لا يفي بدم أبيك؟ بلى والله هذا يفي بدماء أهل الأرض كلّهم من الأولين والآخرين سوى الأنبياء والأئمة عليهم السلام، إن قتلوا فانّه لا يفي بدمائهم شيء. تمام الخبر. وبالإسناد المقدم ذكره أنَّ محمّد بن عليّ الباقر عليهما السلام قال: دخل محمّد بن مسلم بن شهاب الزُّهْري على عليّ بن الحسين عليهما السلام، وهو كنيب حزين فقال له زين العابدين عليه السلام: ما بالك مغموماً؟قال: يا بن رسول الله! غموم وهموم تتوالى عليَّ لما امتحنت به من جهة حسّاد نعمتي، والطامعين فيّ، وممّن أرجوه وممّن أحسنت إِليه تفسير الإمام العسكريّ عليه السلام، والحديث طويل فمن أراد الإطلاع عليه فليرجع اليه.ونقله في بحار الأنوار وفي قطعة منه. في (ط) وبحار الأنوار: نعمي... كلامه (عليه السلام) مع الزهري ووعظه إيّاه_الاحتجاج /ج ٢فيخلف ظنّي.فقال له عليّ بن الحسين عليهما السّلام: إحفظ عليك لسانك تملك به إخوانك.قال الزُّهْري: يا بن رسول الله! إِنّي أُحسن إِليهم بما يبدر من كلامي.قال عليّ بن الحسين عليهما السلام: هيهات هيهات! إيّاك أن تعجب من نفسك بذلك وإِيّاك أن تتكلّم بما يسبق إِلى القلوب إِنكاره. وإِن كان عندك اعتذاره، فليس كل من تسمعه نكراً يمكنك أن توسعه عذراً. ثمّ قال:يازهري! من لم يكن عقله من أكمل مافيه، كان هلاكه من أيسر مافيه.ثمّ قال: يا زُهري! أما عليك أن تجعل المسلمين منك بمنزلة أهل بيتك فتجعل كبيرهم منك بمنزلة والدك، وتجعل صغيرهم منك بمنزلة ولدك، وتجعل تربك منهم بمنزلة أخيك. فأيّ هؤلاء تحب أن تظلم، وأيّ هؤلاء تحب أن تدعو عليه، وأيّ هؤلاء تحب أن تهتك ستره.وإِن عرض لك إبليس لعنه اللّٰه بأنّ لك فضلًا على أحد من أهل القبلة، فانظر إن كان أكبر منك فقل: قد سبقني بالإيمان والعمل الصّالح فهو خير مني، وإن كان أصغر منك فقل: قد سبقته بالمعاصي والذنوب فهو خير مني، وإِن كان تربك فقل: أنا على يقين من ذنبي وفي شك من أمره فمالي أدع يقيني لشكي. في ((ط)) وبحار الأنوار: تسمعه شراً... الترب، بالكسر: اللّدة، والسنّ، ومن ولد معك - القاموس.كلامه(عليه السلام) مع الزهري ووعظه إيّاهالاحتجاج /ج ٢. وإن رأيت المسلمين يعظمونك ويوقرونك ويبجلونك فقل: هذا فضل أخذوا به، وإِن رأيت منهم جفاءً وانقباضاً عنك فقل: هذا لذنب أحدثته، فإنّك إذا فعلت ذلك ستهل اللّٰه عليك عيشك، وكثّر أصدقاءَك، وقلّ أعداءك، وفرحت بما يكون من برّهم ولم تأسف على ما يكون من جفائهم.واعلم أنَّ أكرم النّاس على النّاس من كان خيره عليهم فايضاً، وكان عنهم مستغنياً متعفّفاً، وأكرم النّاس بعده عليهم من كان عنهم متعفّفاً، وإِن كان إِليهم محتاجاً فإِنَّما أهل الدنيا يعشقون الأموال، فمن لم يزاحمهم فيما يعشقونه كرم عليهم، ومن لم يزاحمهم فيها ومكّنهم من بعضها كان أعزّ عليهم وأكرم. 📕 الاحتجاج
[الأحتجاج] · موسوعة الغيبة والظهور