حدّثني عبد الرحمن بن شماسة المهري، قال: كنت عند مسلمة بن مخلد، و عنده عبد اللّه بن عمرو بن العاص، فقال عبد اللّه: لا تقوم الساعة إلاّ على شرار الخلق، هم شرّ من أهل الجاهلية، لا يدعون اللّه بشيء إلاّ ردّه عليهم، فبينما هم على ذلك أقبل عقبة بن عامر فقال له مسلمة: يا عقبة اسمع ما يقول عبد اللّه، فقال عقبة: هو أعلم، و أمّا أنا فسمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله: «لا تزال عصابة من أمّتي يقاتلون على أمر اللّه قاهرين لعدوّهم لا يضرّهم من خالفهم حتّى تأتيهم الساعة و هم على ذلك»، فقال عبد اللّه: ثمّ يبعث اللّه ريحا كريح المسك، مسّها مسّ الحرير، فلا تترك نفسا في قلبه مثقال حبّة من الإيمان إلاّ قبضته ثمّ يبقى شرار الناس، عليهم تقوم الساعة.
34-حدّثنا يحيى بن يحيى، حدّثنا هشيم، عن داود بن أبي هند، عن أبي عثمان، عن سعد بن أبي وقّاص، قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله: «لا يزال أهل الغرب ظاهرين على الحقّ حتّى تقوم الساعة» ).
35-أقول: و عن تفسير الثعلبي في تفسير قوله: وَ إِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَ لِقَوْمِكَ: (أخبرني ابن فتحويه، حدّثنا أبو نصر منصور بن جعفر النهاوندي، حدّثنا أحمد بن يحيى الجلودي، حدّثنا هشام بن عباد،
غيبه الامام المهدي عند الامام الصادق عليه السلام — الجزء 1 — ص 38 · الباب الأوّل: