و في الجمع بين الصحاح الستة في موضعين، قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله: «إنّ هذا الأمر لا ينقضي حتّى يمضي فيهم اثنا عشر خليفة كلّهم من قريش»، و كذا في صحيح أبي داود و الجمع بين الصحيحين، و قد ذكر السدي و هو من علماء الجمهور و ثقاتهم، قال: لمّا كرهت سارة مكان هاجر أوحى اللّه تعالى إلى إبراهيم الخليل عليه السّلام فقال: «انطلق بإسماعيل و أمّه حتّى تنزله بيت النبي صلى اللّه عليه و آله التهامي-يعني مكّة-فإنّي ناشر ذريته و جاعلهم ثقلا على من كفر بي، و جاعل منهم نبيّا عظيما، و مظهره على الأديان و جاعل من ذريته اثني عشر عظيما و جاعل ذريته عدد نجوم السماء»، و قد دلّت هذه الأخبار على إمامة اثني عشر [إماما] من ذرية محمّد صلى اللّه عليه و آله و لا قائل بالحصر إلاّ الإمامية في المعصومين، و الأخبار في ذلك أكثر من أن تحصى).
و قال خصمه: ما ذكره من الأحاديث الواردة في شأن اثني عشر خليفة من قريش فهو صحيح ثابت في الصحاح.
و في ينابيع المودّة: (قال بعض المحقّقين: إنّ الأحاديث الدالّة على كون الخلفاء بعده-صلوات اللّه و سلامه عليه-اثني عشر قد اشتهرت من طرق كثيرة)...
الخ.
55-تاريخ الخلفاء للسيوطي: (و قال عبد اللّه بن أحمد: حدّثنا محمّد بن أبي بكر المقدمي، حدّثنا يزيد بن زريع، حدّثنا ابن عون،
غيبه الامام المهدي عند الامام الصادق عليه السلام — الجزء 1 — ص 49 · الباب الثاني: