و أنا مولى المؤمنين، و أولى بهم من أنفسهم، قالوا: بلى يا رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله، فقال آخذا بيدي: من كنت مولاه فعلي عليه السّلام مولاه، اللهم و ال من والاه و عاد من عاداه، فقام سلمان الفارسي و قال: يا رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله ولاء علي ماذا؟قال: ولاؤه كولائي، من كنت أولى به من نفسه، فعلي عليه السّلام أولى به من نفسه، فنزلت: اَلْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَ أَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَ رَضِيتُ لَكُمُ اَلْإِسْلاََمَ دِيناً فقال صلى اللّه عليه و آله: اللّه أكبر بإكمال الدين و إتمام النعمة و رضا ربّي برسالتي و ولاية علي بعدي. قالوا: يا رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله هذه الآيات في علي خاصّة؟قال: بلى فيه و في أوصيائي إلى يوم القيامة، قالوا: بيّنهم لنا، قال: علي أخي و وارثي و وصيّي و ولي كلّ مؤمن بعدي، ثمّ ابني الحسن عليه السّلام ثمّ الحسين ثمّ التسعة من ولد الحسين عليهم السّلام القرآن معهم، و هم مع القرآن، لا يفارقونه و لا يفارقهم حتّى يردوا عليّ الحوض»، قال بعضهم: قد سمعنا ذلك و شهدنا، و قال بعضهم: قد حفظنا جل ما قلت و لم نحفظ كلّه، و هؤلاء الذين حفظوا خيارنا و أفاضلنا) إلى أن ذكر مناشدته. (يقول سلمان عند نزول قوله: وَ كُونُوا مَعَ اَلصََّادِقِينَ: يا رسول اللّه هذا عامّة أم خاصّة؟و قوله صلى اللّه عليه و آله: «أمّا المأمورون فعامّة المؤمنين، و أمّا الصادقون فخاصّة، أخي علي و أوصيائي من بعده إلى يوم القيامة»، و إنّهم قالوا: نعم) إلى أن ذكر مناشدته بقول سلمان، لمّا نزل قوله: يََا أَيُّهَا اَلَّذِينَ آمَنُوا اِرْكَعُوا وَ اُسْجُدُوا...
غيبه الامام المهدي عند الامام الصادق عليه السلام — الجزء 1 — ص 67 · الباب الثالث: