الإسلام، يعزّ اللّه به الإسلام بعد ذلّه، و يحييه بعد موته، يضع الجزية، و يدعو إلى اللّه بالسيف، فمن أبى قتل و من نازعه خذل، يظهر من الدين ما هو عليه الدين في نفسه حتّى لو كان رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله حيّا لحكم به فلا يبقى في زمانه إلاّ الدين الخالص عن الرأي يخالف في غالب أحكامه، مذاهب العلماء فينقبضون منه لذلك، لظنّهم أنّ اللّه تعالى ما بقي يحدث بعد أئمّتهم مجتهدا...
) و أطال في ذكر وقايعه، ثمّ قال: و اعلم أنّ المهدي إذا خرج يفرح به جميع المسلمين خاصّتهم و عامّتهم، و له رجال إلهيون يقيمون دعوته و ينصرونه، هم الوزراء له، يتحمّلون أثقال المملكة و يعينونه على ما قلّده اللّه تعالى له، ينزل عليه عيسى بن مريم عليه السّلام بالمنارة البيضاء شرقي دمشق متّكئا على ملكين ملك عن يمينه و ملك عن يساره و الناس في صلاة العصر، فيتنحّى له الإمام عن مكانه فيتقدّم فيصلّي بالناس، يأمر الناس بسنّة محمّد صلى اللّه عليه و آله، يكسر الصليب و يقتل الخنزير، و يقبض اللّه المهدي طاهرا مطهّرا، و في زمانه يقتل السفياني عند شجرة بغوطة دمشق، و يخسف بجيشه بالبيداء، فمن كان مجبورا من ذلك الجيش مكرها يحشر على نيّته، و قد جاءكم زمانه، و أظلكم أوانه، و قد ظهر في القرن الرابع اللاحق بالقرون[الثلاثة]الماضية قرن رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله و[هو]قرن الصحابة ثمّ الذي يليه ثمّ الذي يلي الثاني ثمّ جاء بينهما معجم أحاديث الإمام المهدي عليه السّلام 1: 52/رقم 29.
غيبه الامام المهدي عند الامام الصادق عليه السلام — الجزء 1 — ص 90 · الباب الرابع: