يجتمع عليه الناس) و المراد باجتماعهم انقيادهم لبيعته، و الذي اجتمعوا عليه [هو] الخلفاء الثلاثة ثمّ علي، إلى أن وقع أمر الحكمين في صفّين فتسمّى معاوية يومئذ بالخلافة، ثمّ اجتمعوا عليه عند صلح الحسن ثمّ على ولده يزيد، و لم ينتظم للحسين أمر بل قتل قبل ذلك ثمّ لمّا مات يزيد اختلفوا إلى أن اجتمعوا إلى عبد الملك بعد قتل ابن الزبير ثمّ على أولاده الأربعة: الوليد فسليمان فيزيد فهشام، و تخلّل بين سليمان و يزيد عمر بن عبد العزيز فهؤلاء سبعة بعد الخلفاء الراشدين، و الثاني عشر الوليد بن يزيد بن عبد الملك، اجتمعوا عليه لمّا مات عمّه هشام، فولّي نحو أربع سنين ثمّ قاموا عليه فقتلوه و انتشرت الفتن و تغيّرت الأحوال من يومئذ و لم يتّفق أن يجتمع الناس على خليفة بعد ذلك لوقوع الفتن بين من بقي من بني أميّة؛ و لخروج أقصى المغرب من العبّاسيين بتغلّب المروانيين على الأندلس إلى أن تسمّوا بالخلافة و انفرط الأمر إلى أن لم يبق من الخلافة إلاّ الاسم بعد أن كان يخطب لعبد الملك في جميع الأقطار شرقا و غربا و يمينا و شمالا ممّا غلب عليه المسلمون و لا يتولّى أحد في بلد إمارة شيء إلاّ بأمر الخليفة.
2-و منها: ما قيل: إنّ المراد وجود اثني عشر خليفة في جميع مدّة الإسلام إلى القيامة يعملون بالحقّ و إن لم يتوالوا، فالمراد باثني عشر الخلفاء الأربعة و الحسن و معاوية و ابن الزبير و عمر بن عبد العزيز سبعة، فتنبّه.
(من المصنّف).
غيبه الامام المهدي عند الامام الصادق عليه السلام — الجزء 1 — ص 121 · الأمر الثاني في مفاد أخبار الباب الثاني