محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن سنان، عن عمار بن مروان قال:حدثني من سمع أبا عبدالله (عليه السلام) يقول: منكم والله يقبل ولكم والله يغفر، إنه ليس بين أحدكم وبين أن يغتبط ويرى السرور وقرة العين إلا أن تبلغ نفسه ههنا - و أومأ بيده ألى حلقه - ثم قال: إنه إذا كان ذلك واحتضر حضره رسول الله (صلى الله عليه وآله) وعلي (عليه السلام) وجبرئيل وملك الموت (عليه السلام) فيدنو منه علي (عليه السلام) فيقول: يارسول الله إن هذا كان يحبنا أهل البيت فأحبه، ويقول رسول الله (صلى الله عليه وآله): ياجبرئيل إن هذا كان يحب الله ورسوله وأهل بيت رسوله فأحبه ويقول جبرئيل لملك الموت: إن هذا كان يحب الله ورسوله وأهل بيت رسوله فأحبه وأرفق به، فيدنو منه ملك الموت، فيقول: ياعبدالله أخذت فكاك رقبتك أخذت أمان براء تك تمسكت بالعصمة الكبرى في الحياة الدنيا؟قال: فيوفقه الله عزوجل فيقول: نعم فيقول: وما ذلك؟
فيقول:
ولاية علي بن أبي طالب (عليه السلام)، فيقول:صدقت أما الذي كنت تحذره فقد آمنك الله منه وأما الذي كنت ترجوه فقد أدركته، أبشر بالسلف الصالح مرافقة رسول الله (صلى الله عليه وآله) وعلي وفاطمة (عليه السلام) ثم يسل نفسه سلا رفيقا.
ثم ينزل بكفنه من الجنة وحنوطه من الجنة بمسك أذفر، فيكفن بذلك الكفن ويحنط بذلك الحنوط ثم يكسى حلة صفراء من حلل الجنة فإذا وضع في قبره فتح له باب من أبواب الجنة يدخل عليه من روحها وريحانها، ثم يفسح له عن أمامه مسيرة شهر وعن يمينه وعن يساره، ثم يقال له: نم نومة العروس على فراشها أبشر بروح و ريحان وجنة نعيم ورب غير غضبان، ثم يزور آل محمد في جنان رضوى فيأكل معهم من طعامهم ويشرب من شرابهم ويتحدث معهم في مجالسهم حتى يقوم قائمنا أهل البيت فإذا قام قائمنا بعثهم الله فأقبلوا معه يلبون زمرا زمرا فعند ذلك يرتاب المبطلون ويضمحل المحلون وقليل ما يكونون، هلكت المحاضير ونجى المقربون من أجل ذلك قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) لعلي (عليه السلام): أنت أخي وميعاد ما بيني وبينك وادي السلام، قال: وإذا احتضر الكافر حضره رسول الله (صلى الله عليه وآله) وعلي (عليه السلام) وجبرئيل (عليه السلام)وملك الموت (عليه السلام) فيدنو منه علي (عليه السلام) فيقول: يارسول الله إن هذا كان يبغضنا أهل البيت فأبغضه، ويقول رسول الله (صلى الله عليه وآله): ياجبرئيل: إن هذا كان يبغض الله ورسوله وأهل بيت رسوله فأبغضه، فيقول جبرئيل: ياملك الموت إن هذا كان يبغض الله و رسوله وأهل بيت رسوله فأبغضه واعنف عليه، فيدنو منه ملك الموت فيقول: يا عبدالله أخذت فكاك رهانك، أخذت أمان براء تك تمسكت بالعصمة الكبرى في الحياة الدنيا فيقول: لا، فيقول: أبشر ياعدو الله بسخط الله عزوجل وعذابه والنار، أما الذي كنت تحذره فقد نزل بك، ثم يسل نفسه سلا عنيفا، ثم يوكل بروحه ثلاثمائة شيطان كلهم يبزق في وجهه ويتأذي بروحه، فإذا وضع في قبره فتح له باب من أبواب النار فيدخل عليه من قيحها ولهبها.
[الفروع من الكافي] · موسوعة الغيبة والظهور