الأقسامالحلال والحرام والأحكامالمعاملات
الفروع من الكافي · رقم ١٥

وباسناده، عن المنقري، عن حفص بن غياث، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: سأل رجل أبي صلوات الله عليه عن حروب أمير المؤمنين (عليه السلام) وكان السائل من محبينا فقال له أبوجعفر (عليه السلام): بعث الله محمدا (صلى الله عليه وآله) بخمسة أسياف ثلاثة منها شاهرة فلا تغمد حتى تضع الحرب أوزارها ولن تضع الحرب أوزارها حتى تطلع الشمس من مغربها. فإذا طلعت الشمس من مغربها آمن الناس كلهم في ذلك اليوم فيومئذ لاينفع ﴿‏نفسا إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيرا‏﴾، وسيف منها مكفوف وسيف منها مغمود سله إلى غيرنا وحكمه إلينا.وأما السيوف الثلاثة الشاهرة:فسيف على مشركي العرب قال الله عزوجل: " اقتلوا ﴿‏المشركين حيث وجدتموهم وخذوهم واحصروهم‏﴾ واقعدوالهم كل مرصد فان تابوا (يعني آمنوا) وأقاموا الصلوة وآتوا الزكوة " " فإخوانكم في الدين " فهؤلاء لايقبل منهم إلا القتل أو الدخول في الاسلام(﴿‏والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا‏﴾) إلى غير ذالك وكذا جهاد العدو القريب الذى يخاف ضرره قال الله سبحانه (﴿‏قاتلوا الذين يلونكم من الكفار‏﴾) وكذا كل جهاد مع العدو وقال الله تعالى:(فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم) إلى غير ذالك من الايات وهذا هو الفرض الذى لا يقام السنة الا به. والجهاد الذى هو سنة على الامام هو أن يأتى العدو بعد تجهيز الجيش حيث كان يؤمن ضرر العدو ولم يتعين على الناس جهاده قبل أن يأمرهم به فاذا امرهم به صار فرضا عليهم وصار من جملة ما فرض الله عليهم فهذا هو السنة التى انما يقام بالفرض واما الجهاد الرابع الذى هو سنة فهو مع الناس في احياء كل سنة بعد اندراسها واجبة كانت او مستحبة فان السعى في ذالك جهاد مع من أنكرها. (في) شاهرة أى مجردة من الغمد. ولعل طلوع الشمس من مغربها كناية عن اشراط الساعة و قيام القيامة. (في) التوبة: 5. كل (مرصد) اى كل ممر ومجتاز ترصدونهم به. التوبة: 11. هكذافى جميع النسخ ولعله سقط منه (إلى قوله). (*) وأموالهم وذراريهم سبي على ما سن رسول الله (صلى الله عليه وآله) فإنه سبى وعفى وقبل الفداء.والسيف الثاني على أهل الذمة، قال الله تعالى: " وقولوا للناس حسنا " نزلت هذه الآية في أهل الذمة ثم نسخها قوله عزوجل: " قاتلوا الذين لايؤمنون ﴿‏بالله ولا باليوم الآخر ولا يحرمون ما حرم الله ورسوله ولا يدينون دين الحق من الذين اوتوا الكتاب حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون‏﴾ " فمن كان منهم في دارالاسلام فلن يقبل منهم إلا الجزية أو القتل وما لهم فيئ وذراريهم سبي وإذا قبلوا الجزية على أنفسهم حرم علينا سبيهم وحرمت أموالهم وحلت لنا مناكحهتم ومن كان منهم في دار الحرب حل لناسبيهم وأموالهم ولم تحل لنا مناكحهتم ولم يقبل منهم إلا الدخول في دار الاسلام أو الجزية أو القتل.والسيف الثالث سيف على مشركي العجم يعني الترك والديلم والخزر، قال الله عزوجل في أول السورة التي يذكر فيها " الذين كفروا " فقص قصتهم ثم قال: " ﴿‏فضرب الرقاب حتى إذا أثخنتموهم فشدوا الوثاق فاما منا بعد وإما فداء حتى تضع الحرب‏﴾ أو زارها فأما قوله: " فاما منا بعد " يعني بعد السبي منهم " وإما فداء " يعني المفاداة بينهم وبين أهل الاسلام فهؤلاء لن يقبل منهم إلا القتل أو الدخول في الاسلام ولا يحل لنا مناكحهتم ماداموا في دار الحرب.وأما السيف المكفوف فسيف على أهل البغي والتأويل قال الله عزوجل: " ﴿‏وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما فإن بغت‏﴾ إحديهما ﴿‏على الاخرى فقاتلوا التي تبغي حتى‏﴾ تفيئ إلى أمرالله " فلما نزلت هذه الآية قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): إن منكم من يقاتل بعدي على التأويل كما قاتلت على التنزيل، فسئل النبي (صلى الله عليه وآله) من هو؟ فقال:خاصف النعل يعني أمير المؤمنين (عليه السلام)، فقال عمار بن ياسر: قاتلت بهذه الراية مع رسول الله (صلى الله عليه وآله) ثلاثا وهذه الرابعة والله لوضربونا حتى يبلغوا بنا السعفات من هجر لعلمنا أنا على الحق وأنهم على الباطل. وكانت السيرة فيهم من أميرالمؤمنين (عليه السلام) ما كان من رسول الله (صلى الله عليه وآله) في أهل مكة يوم فتح مكة فانه لم يسب لهم ذرية وقال:من أغلق بابه فهو آمن ومن ألقى سلاحه فهو آمن وكذلك قال: أمير المؤمنين صلوات الله عليه يوم البصرة نادى فيهم لا تسبوا لهم ذرية ولا تجهزوا على جريح ولا تتبعوا مدبرا ومن أغلق بابه وألقى سلاحه فهو آمن.وأما السيف المغمود فالسيف الذي يقوم به القصاص قال الله عزوجل: " النفس بالنفس والعين بالعين " فسله إلى أولياء المقتول وحكمه إلينا فهذه السيوف التي بعث الله بها محمدا (صلى الله عليه وآله) فمن جحدها أو جحد واحدا منها أو شيئا من سيرها وأحكامها فقد كفر بما أنزل الله على محمد (صلى الله عليه وآله).📕 مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول

[الفروع من الكافي] · موسوعة الغيبة والظهور

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.