الأقسامفضائل أهل البيت ومناقبهممناقب أمير المؤمنين
فضائل أمير المؤمنين عليه السلام · رقم ٤٠

فانطلق نحوه، و بلغ ذلك معاوية، فقال: اركبوا أفره دوابكم، و البسوا من أحسن ثيابكم، فإنّ عقيلا قد أقبل نحوكم، و أبرز معاوية سريره، فلمّا انتهى إليه عقيل، قال معاوية: مرحبا بك يا أبا يزيد، ما نزع بك؟

قال:

طلب الدنيا من مظانّها.

قال:

وفّقت و أصبت، قد أمرنا لك بمائة ألف، فأعطاه المائة ألف.

ثمّ قال: أخبرني عن العسكرين اللذين مررت بهما، عسكري و عسكر عليّ.

قال:

في الجماعة أخبرك، أو في الوحدة؟

قال:

لا بل في الجماعة.

قال:

مررت على عسكر عليّ، فإذا ليل كليل النبيّ صلى اللّه عليه و آله، و نهار كنهار النبيّ صلى اللّه عليه و آله، إلّا أنّ رسول اللّه ليس فيهم، و مررت على عسكرك فإذا أوّل من استقبلني أبو الأعور و طائفة من المنافقين و المنفرين برسول اللّه صلى اللّه عليه و آله إلّا أنّ أبا سفيان ليس فيهم.

فكفّ عنه حتّى إذا ذهب الناس قال له: يا أبا يزيد، أيش صنعت بي؟

قال:

أ لم أقل لك: في الجماعة أو في الوحدة، فأبيت عليّ؟

قال:

أمّا الآن فاشفني من عدوّي.

قال:

ذلك عند الرحيل فلمّا كان من الغد شدّ غرائره و رواحله، و أقبل نحو معاوية، و قد جمع معاوية حوله، فلمّا انتهى إليه قال: يا معاوية، من ذا عن يمينك؟

قال:

عمرو بن العاص، فتضاحك ثمّ قال: لقد علمت قريش أنّه لم يكن أحصى لتيوسها من أبيه، ثمّ قال: من هذا؟

قال:

هذا أبو موسى، فتضاحك ثمّ قال: لقد علمت قريش بالمدينة أنّه لم يكن بها امرأة أطيب ريحا من قب امّه.

قال:

أخبرني عن نفسي يا أبا يزيد.

فضائل أمير المؤمنين عليه السلام — الجزء 1 — ص 40 · الفصل السادس في عدله (عليه السلام) و أمانته‏

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.