فقال عليّ:
أنا عبد اللّه و في قبضته إن يعذّبني فبذنوبي، لم يظلمني شيئا، و إن يتمّ لي ما وعدني فاللّه أولى بي.
فقال:
«اللّهم أجلّ قلبه و اجعل ربيعه الإيمان بك.
قال:
قد فعلت ذلك به يا محمّد، غير أنّي مختصّه بشيء من البلاء لم أختصّ به أحد من أوليائي.
قال:
قلت: ربّ أخي و صاحبي.
قال:
إنّه قد سبق في علمي أنّه مبتلى و مبتلى به، لو لا عليّ لم يعرف حزبي و لا أوليائي و لا أولياء رسلي».
ابن عقدة، قال: حدّثنا عليّ بن الحسن بن عليّ بن فضّال عن أبيه، عن أبي الحسن (عليه السلام) قال: سألته عن أمير المؤمنين (عليه السلام) كيف مال الناس عنه إلى غيره و قد عرفوا فضله و سابقته و مكانه من رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله؟
فقال:
إنّما مالوا عنه إلى غيره لأنّه كان قد قتل آبائهم و أجدادهم و أعمامهم و أخوالهم و أقربائهم المحاربين للّه و لرسوله عددا كثيرا، فكان حقدهم عليه لذلك في قلوبهم، فلم يحبّوا أن يتولّى عليهم، و لم يكن في قلوبهم على غيره مثل ذلك، لأنّه لم يكن له في الجهاد بين يديّ رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله مثل ما كان له، فلذلك عدلوا عنه و مالوا إلى غيره.
ابن عقدة، قال: حدّثني محمّد بن المفضل بن إبراهيم بن المفضّل بن قيس الأشعري، قال: حدّثنا عليّ بن حسان، عن عمّه عبد الرحمن بن كثير،
فضائل أمير المؤمنين عليه السلام — الجزء 1 — ص 61 · 6- ما أخبر به رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم أمير المؤمنين (عليه السلام) بما يجري عليه و ما جرى عليه