ابن عقدة، أنبأنا الحسين بن عبد الرحمن بن محمّد الأزدي، أنبأنا أبي، حدّثني فضيل بن عثمان، حدّثني أمّي الصيرفي، عن بكير بن سعد عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، قال: كان أبو ليلى يسمر مع عليّ بن أبي طالب و أسمر معه، فأنكر قوم من أهل المسجد لباس عليّ في الشتاء الثوب الرقيق و في الصيف الثوب الكثيف، فقالوا لي: قل لأبي ليلى يسأله إذا سمر معه.
قال:
فذكرت ذلك لأبي ليلى فذكره له، فقال له أمير المؤمنين: أ و ما كنت معنا بخيبر؟
قال:
بلى.
قال:
أ فلا تعلم أنّ رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم قال: «لأعطينّ رايتي رجلا يحبّ اللّه و رسوله و يحبّه اللّه و رسوله، لا يرجع حتّى يفتح اللّه عليه».
فتشرّف لها من تشرّف، فأرسل إليّ فدعاني و أنا أرمد فتفل في عيني و دعا لي فأعطاني رايته ففتح اللّه عليّ به؟
قال أبو ليلى:
بلى.
قال:
فإنّي و اللّه ما وجدت بعد دعوة رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم حرّا و لا بردا حتّى جلست مجلسي هذا.
فضائل أمير المؤمنين عليه السلام — الجزء 1 — ص 80 · 3- فتح خيبر