ابن عقدة، أنبأنا أحمد بن عبد الرحمن بن سراج أبو عبد اللّه الكندي، حدّثني مخلّد بن أبي قريش الطحّان، أنبأنا معاوية بن ميسرة العبدي، حدّثني الحكم بن عتيبة أنّه سمع عبد الرحمن بن أبي ليلى يقول: كان أبو ليلى يسمر مع عليّ، قال: فاجتمع إليّ نفر من أهل المسجد فقالوا: إنّنا ننكر من أمير المؤمنين لباسه في الشتاء الثوب الواحد، و في الصيف القباء المحشو، فلو سألت أباك أن يسأله إذا سمر عنده.
قال عبد الرحمن:
فدخلنا عليه فسأله أبو ليلى، فقال: أ ما كنت معنا بخيبر؟
قال:
بلى.
قال:
فإنّ رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم قال: «لأعطينّ الراية رجلا يحبّ اللّه و رسوله و يحبّه اللّه و رسوله، لا يرجع حتّى يفتح اللّه على يديه».
فتشوّق له أصحاب رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم فقال: «أين عليّ؟» فقيل له: إنّه أرمد.
فدعاني فتقل في عيني و قال: «اللّهم أذهب عنه الحرّ و البرد» و أعطاني الراية ففتح اللّه عليّ، فما وجدت بعدها حرّا و لا بردا.
فضائل أمير المؤمنين عليه السلام — الجزء 1 — ص 81 · 3- فتح خيبر