ابن عقدة، أنبأنا يعقوب بن يوسف بن زياد، أنبأنا أحمد بن حمّاد الهمداني، أنبأنا فطر بن خليفة، و يزيد بن معاوية العجلي، عن إسماعيل بن رجاء، عن أبيه عن أبي سعيد الخدري، قال: خرج إلينا رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم و قد انقطع شسع نعله فدفعها إلى عليّ يصلحها، ثمّ جلس و جلسنا حوله كأنّما على رءوسنا الطير، فقال: «إنّ منكم من يقاتل على تأويل القرآن كما قاتلت على تنزيله».
فقال أبو بكر:
أنا هو يا رسول اللّه؟
قال:
«لا».
فقال عمر:
أنا هو يا رسول اللّه؟
قال:
«لا، و لكنّه خاصف النعل».
قال:
فأتينا عليّا نبشّره بذلك فكأنّه لم يرفع به رأسه كأنّه قد سمعه قبل.
قال إسماعيل بن رجاء:
فحدّثني أبي، عن جدّي أبي امّي حزام بن زهير، أنّه كان عند عليّ في الرحبة، فقام إليه رجل، فقال: يا أمير المؤمنين هل كان في النعل حديث؟
فقال:
اللّهم إنّك تعلم أنّه ممّا كان يسرّه إليّ رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم و أشار بيده و رفعهما.
فضائل أمير المؤمنين عليه السلام — الجزء 1 — ص 83 · 1- قتاله (عليه السلام) الناكثين و القاسطين و المارقين