فاقتتلوا قتالا شديدا.
قال:
فلقد ألقى اللّه عزّ و جلّ عليهم الصبر، و رفع عنهم النصر.
فصاح عبيد اللّه حتّى متى هذا الحذر؟
ابرز حتّى أنا جزك.
فبرز له محمّد فتطاعنا حتّى انكسرت رماحهما.
ثمّ تضاربا حتّى انكسر سيف محمّد.
و نشب سيف عبيد اللّه بن عمر في الدرقة فتعانقا و عضّ كلّ واحد منهما أنف صاحبه فوقعا عن فرسيهما.
و حمل أصحابهما عليهما فقتل بعضهم بعضا.
حتّى صار عليهما مثل التلّ العظيم من القتلى.
و غلب عليّ (عليه السلام) على المعركة فأزال أهل الشام عنهما.
و وقف عليهما فقال: اكشفوا هؤلاء القتلى عن ابن أخي فجعلوا يجرون القتلى عنهما حتّى كشفوهما فإذا هما متعانقان.
فقال عليّ (عليه السلام):
أما و اللّه لعن غير حبّ تعانقتما.
ابن عقدة، قال: أخبرنا أحمد بن القاسم، قال: أخبرنا عبّاد، قال: حدّثنا عليّ بن عابس، عن الحصين عن عبد اللّه بن معقل، عن عليّ (عليه السلام): أنّه قنت في الصبح فلعن معاوية و عمرو بن العاص و أبا موسى و أبا الأعور و أصحابهم.
فضائل أمير المؤمنين عليه السلام — الجزء 1 — ص 97 · 3- حرب صفّين