ابن عقدة، أنبأنا محمّد بن أحمد بن الحسن، أنبأنا موسى بن إبراهيم المروزي، أنبأنا موسى بن جعفر، عن أبيه، عن جدّه عن جابر بن عبد اللّه، قال: لمّا زوّج رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم فاطمة من عليّ، أتاه اناس من قريش فقالوا: إنّك زوّجت عليّا بمهر خسيس.
فقال:
«ما أنا زوّجت عليّا و لكنّ اللّه زوّجه ليلة أسري بي عند سدرة المنتهى، أوحى اللّه إلى السدرة أن انثري ما عليك، فنثرت الدرّ و الجوهر و المرجان، فابتدر الحور العين فالتقطن فهنّ يتهادينه و يتفاخرن و يقلن: هذا من نثار فاطمة بنت محمّد (عليهما السلام)».
فلمّا كانت ليلة الزفاف أتى النبيّ صلى اللّه عليه و سلم ببغلته الشهباء و ثنى عليها قطيفة و قال لفاطمة: اركبي و أمر سلمان أن يقودها و النبيّ صلى اللّه عليه و سلم يسوقها، فبينا هو في بعض الطريق إذ سمع النبيّ صلى اللّه عليه و سلم وجبة [كذا] فإذا هو بجبرئيل في سبعين ألفا، و ميكائيل في سبعين ألفا، فقال النبيّ صلى اللّه عليه و سلم: «ما أهبطكم إلى الأرض؟» قالوا: جئنا نزف فاطمة إلى زوجها عليّ بن أبي طالب، فكبّر جبرئيل و كبّر ميكائيل و كبّرت الملائكة و كبّر محمّد صلى اللّه عليه و سلم فرفع التكبير على العراس من تلك الليلة.
ابن عقدة، قال: حدّثني أحمد بن محمّد بن أحمد بن الحسن، قال: حدّثنا موسى بن إبراهيم المروزي، قال: حدّثنا موسى بن جعفر، عن أبيه جعفر بن محمّد، عن جدّه محمّد الباقر (عليهم السلام)
فضائل أمير المؤمنين عليه السلام — الجزء 1 — ص 106 · الفصل السادس عشر زواجه (عليه السلام) بفاطمة بنت رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله