الأقسامفضائل أهل البيت ومناقبهمفاطمة الزهراء عليها السلام
فضائل أمير المؤمنين عليه السلام · رقم ١١٢

ضيائها، و كالقمر في نوره.

و أمّا من كفر من المنافقين، و انقلب إلى النفاق و الشقاق، فصار وجهه كالليل في ظلامه.

و آمن بالنبيّ مائة رجل، و انقلب إلى الشقاق و النفاق اثنان و سبعون رجلا، فاستبشر النبيّ صلى اللّه عليه و آله بإيمان من آمن.

و قال: «لقد هدى اللّه هؤلاء ببركة عليّ و فاطمة».

و خرج المؤمنون متعجّبون من بركة الصحفة و من أكل منها من الناس.

فأنشد ابن رواحة شعرا: نبيّكم خير النبيّين كلّهم--كمثل سليمان يكلّمه النمل فقال النبيّ صلى اللّه عليه و آله: «أسمعت خيرا يا ابن رواحة، إنّ سليمان نبيّ، و أنا خير منه و لا فخر، كلّمته النملة، و سبّحت في يدي صغار الحصى، فنبيّكم خير النبيّين كلّهم و لا فخر، فكلّهم إخواني».

فقال رجل من المنافقين:

يا محمّد، و علمت أنّ الحصى سبّح في كفّك، قال: «إي، و الذي بعثني بالحقّ نبيّا».

فسمعه رجل من اليهود، فقال: و الذي كلّم موسى بن عمران على الطور، ما سبّح في كفّك الحصى، فقال النبيّ صلى اللّه عليه و آله: «بلى، و الذي كلّمني في الرفيع الأعلى، من وراء سبعين حجابا، غلظ كلّ حجاب مائة عام».

ثمّ قبض النبيّ صلى اللّه عليه و آله على كفّ من الحصى، فوضعه في راحته، فسمعنا له دويّا كدويّ الأذن إذا سدّت بالإصبع.

فلمّا سمع اليهودي ذلك، قال: يا محمّد، لا أثر بعد عين، أشهد أن لا إله إلّا اللّه، وحده لا شريك له، و أنّك- يا محمّد- رسوله.

و آمن من المنافقين أربعون رجلا، و بقي اثنان و ثلاثون رجلا.

فضائل أمير المؤمنين عليه السلام — الجزء 1 — ص 112 · الفصل السادس عشر زواجه (عليه السلام) بفاطمة بنت رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله‏

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.