ما يصيبه من الهلكات.
ألا و قولوا خيرا تعرفوا به، و اعملوا به تكونوا من أهله، صلوا أرحامكم و إن قطعوكم، و عودوا بالفضل على من حرمكم، و أدّوا الأمانة إلى من ائتمنكم، و أوفوا بعهد من عاهدتم، و إذا حكمتم فاعدلوا.
ابن عقدة، قال: حدّثنا عليّ بن الحسن بن فضّال، عن أبيه، عن مروان بن مسلم، عن ثابت بن أبي صفية، عن سعد الخفّاف عن الأصبغ بن نباتة، قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): كانت الحكماء فيما مضى من الدهر تقول: ينبغي أن يكون الاختلاف إلى الأبواب لعشرة أوجه: أوّلها بيت اللّه عزّ و جلّ لقضاء نسكه و القيام بحقّه و أداء فرضه.
و الثاني أبواب الملوك الذين طاعتهم متّصلة بطاعة اللّه عزّ و جلّ و حقّهم واجب و نفعهم عظيم و ضرّهم شديد.
و الثالث أبواب العلماء الذين يستفاد منهم علم الدين و الدنيا.
و الرابع أبواب أهل الجود و البذل الذين ينفقون أموالهم التماس الحمد و رجاء الآخرة.
و الخامس أبواب السفهاء الذين يحتاج إليهم في الحوادث و يفزع إليهم في الحوائج.
و السادس أبواب من يتقرّب إليه من الأشراف لالتماس الهبة و المروءة و الحاجة.
و السابع أبواب من يرتجى عندهم النفع في الرأي و المشورة و تقوية الحزم و أخذ الأهبة لما يحتاج إليه.
فضائل أمير المؤمنين عليه السلام — الجزء 1 — ص 117 · 1- وصاياه و مواعظه (عليه السلام)