الأقسامفضائل أهل البيت ومناقبهمالحسن والحسين والأئمة
فضائل أمير المؤمنين عليه السلام · رقم ١١٨

و الثامن أبواب الإخوان لما يجب من مواصلتهم و يلزم من حقوقهم.

و التاسع أبواب الأعداء التي تسكن بالمداراة غوائلهم، و يدفع بالحيل و الرفق و اللطف و الزيارة عداوتهم.

و العاشر أبواب من ينتفع بغشيانهم و يستفاد منهم حسن الأدب و يؤنس بمحادثتهم.

ابن عقدة، قال: حدّثنا الحسن بن القاسم قراءة، قال: حدّثنا عليّ بن إبراهيم بن المعلّى، قال: حدّثنا أبو عبد اللّه محمّد بن خالد، قال: حدّثنا عبد اللّه بن بكران المرادي، عن موسى بن جعفر، عن أبيه، عن جدّه عن عليّ بن الحسين (عليهم السلام)، قال: بينما أمير المؤمنين (عليه السلام) ذات يوم جالس مع أصحابه يعبئهم للحرب، إذ أتاه شيخ عليه هيئة السفر فقال: أين أمير المؤمنين؟

فقيل: هو ذا، فسلّم عليه ثمّ قال: يا أمير المؤمنين، إنّي أتيتك من ناحية الشام، و أنا شيخ كبير قد سمعت فيك من الفضل ما لا أحصيه، و إنّي أظنّك ستغتال، فعلّمني ممّا علّمك اللّه.

قال (عليه السلام):

نعم يا شيخ، من اعتدل يوماه فهو مغبون، و من كان في الدنيا همّته كثرت حسرته عند فراقها، و من كان غده شرّا من يومه فمحروم، و من لم ينل ما يرى من آخرته إذا سلمت له دنياه فهو هالك، و من لم يتعاهد النقص من نفسه غلب عليه الهوى، و من كان في نقص فالموت خير له.

يا شيخ، إنّ الدنيا خضرة حلوة و لها أهل، و إنّ الآخرة لها أهل، طلقت أنفسهم عن مفاخرة أهل الدنيا، لا يتنافسون في الدنيا، و لا يفرحون بغضارتها، و لا يحزنون لبؤسها.

فضائل أمير المؤمنين عليه السلام — الجزء 1 — ص 118 · 1- وصاياه و مواعظه (عليه السلام) ‏

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.