يحتاج إلى محاولة التفكير، و لا مزاولة مثال و لا تقدير، أحدثهم على صنوف من التخطيط و التصوير، لا بروية و لا ضمير، سبق علمه في كلّ الامور، و نفذت مشيئته في كلّ ما يريد في الأزمنة و الدهور، و انفرد بصنعة الأشياء فأتقنها بلطائف التدبير، سبحانه من لطيف خبير، ليس كمثله شيء و هو السميع البصير.
ابن عقدة، قال: حدّثنا أبو عبد اللّه جعفر بن عبد اللّه المحمّدي من كتابه في المحرم سنة ثمان و ستّين و مائتين قال: حدّثني يزيد بن إسحاق الأرحبي- و يعرف بشعر- قال: حدّثنا مخول، عن فرات بن أحنف عن الأصبغ بن نباتة، قال: سمعت أمير المؤمنين (عليه السلام) على منبر الكوفة يقول: أيّها الناس أنا أنف الإيمان، أنا أنف الهدى و عيناه.
أيّها الناس لا تستوحشوا في طريق الهدى لقلّة من يسلكه، إنّ الناس اجتمعوا على مائدة قليل شبعها، كثير جوعها، و اللّه المستعان، و إنّما يجمع الناس الرضا و الغضب.
أيّها الناس إنّما عقر ناقة صالح واحد فأصابهم اللّه بعذابه بالرضا لفعله، و آية ذلك قوله عزّ و جلّ: فَنادَوْا صاحِبَهُمْ فَتَعاطى فَعَقَرَ فَكَيْفَ كانَ عَذابِي وَ نُذُرِ.
فضائل أمير المؤمنين عليه السلام — الجزء 1 — ص 122 · 2- خطبه (عليه السلام)