نسل لا سقاها اللّه المطر في سنة إظهار غيبة المتغيّب من ولدي صاحب الراية الحمراء، و العلم الأخضر أي يوم للمخيبين بين الأنبار وهيت، ذلك يوم فيه صيلم الأكراد و الشراة، و خراب دار الفراعنة و مسكن الجبابرة، و مأوى الولاة الظلمة، و أمّ البلاد و أخت العباد، تلك و ربّ عليّ يا عمرو بن سعد بغداد، ألا لعنة اللّه على العصاة من بني أميّة و بني العبّاس الخونة الذين يقتلون الطيّبين من ولدي و لا يراقبون فيهم ذمّتي، و لا يخافون اللّه فيما يفعلونه بحرمتي، إنّ لبني العبّاس يوما كيوم الطموح و لهم فيه صرخة كصرخة الحبلى، الويل لشيعة ولد العبّاس من الحرب التي تسنح بين نهاوند و الدينور، تلك حرب صعاليك شيعة عليّ يقدمهم رجل من همدان اسمه على اسم النبيّ صلى اللّه عليه و آله.
منعوت موصوف باعتدال الخلق، و حسن الخلق، و نضارة اللون، له في صوته ضجاج، و في أشفاره وطف، و في عنقه سطع، أفرق الشعر، مفلج الثنايا، على فرسه كبدر تمام إذا تجلّى عند الظلام يسير بعصابة خير عصابة آوت و تقرّبت و دانت للّه بدين تلك الأبطال من العرب الذين يلحقون حرب الكريهة، و الدبرة يومئذ على الأعداء، إنّ للعدوّ يوم ذاك الصيلم و الاستئصال.
فضائل أمير المؤمنين عليه السلام — الجزء 1 — ص 129 · 4- إخباره (عليه السلام) بالمغيبات و الفتن