بما أمر به، فهذه صفة من لم يعرف اللّه حقّ معرفته فلم يحبّه حقّ محبّته، فلا يغرنّك صلاتهم و صيامهم و رواياتهم و علومهم فإنّهم حمر مستنفرة.
ثمّ قال: يا يونس إذا أردت العلم الصحيح فعندنا فنحن أهل الذكر الذين قال اللّه عزّ و جلّ: فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ*، فانّا ورثنا و اوتينا شرع الحكمة و فصل الخطاب.
فقلت:
يا ابن رسول اللّه و كلّ من كان من أهل البيت ورث كما ورثتم من كان من ولد عليّ و فاطمة (عليهما السلام) ؟
فقال:
ما ورثه إلّا الأئمّة الاثنا عشر.
قلت:
سمّهم لي يا ابن رسول اللّه؟
فقال:
أوّلهم عليّ بن أبي طالب، و بعده الحسن و الحسين، و بعده عليّ بن الحسين، و محمّد بن عليّ، ثمّ أنا، و بعدي موسى ولدي، و بعد موسى عليّ ابنه، و بعد عليّ محمّد، و بعد محمّد عليّ، و بعد عليّ الحسن، و بعد الحسن الحجّة، اصطفانا اللّه و طهّرنا و أوتينا ما لم يؤت أحدا من العالمين.
ثمّ قلت: يا ابن رسول اللّه، إنّ عبد اللّه بن سعد دخل عليك بالأمس فسألك عمّا سألك فأجبته بخلاف هذا.
فقال:
يا يونس كلّ امرئ و ما يحتمله و لكلّ وقت حديثه، و إنّك لأهل لما سألت فاكتمه إلّا عن أهله.
و السلام.
ابن عقدة، قال: حدّثني محمّد بن أحمد بن عيسى بن ورطا الكوفي، قال: حدّثنا أحمد بن منيع، عن يزيد بن هارون، قال: حدّثنا مشيختنا و علماؤنا من عبد القيس، قالوا: لمّا كان يوم الجمل خرج
فضائل أمير المؤمنين عليه السلام — الجزء 1 — ص 166 · 5- النصّ على الأئمّة الاثنى عشر (عليهم السلام) و أنّهم من قريش