عن جابر بن عبد اللّه الأنصاري، قال: أقبل رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله حتّى صعد المنبر و اجتمع المهاجرون و الأنصار في الصلاة، فقال: «أيّها الناس، من أبغضنا أهل البيت بعثه اللّه يهوديّا».
قال جابر:
فقمت إليه فقلت: يا رسول اللّه، و إن شهد أن لا إله إلّا اللّه، و أنّك رسول اللّه؟
قال:
«نعم و إن شهد، إنّما احتجز بذلك من أن يسفك دمه أو يؤدّي الجزية عن يد و هو صاغر».
ثمّ قال: «أيّها الناس، من أبغضنا أهل البيت بعثه اللّه يوم القيامة يهوديّا، و إن أدرك الدّجال آمن به، و إن لم يدركه بعث من قبره حتّى يؤمن به، إنّ ربّي عزّ و جلّ مثل لي أمّتي في الطين، و علّمني أسماء أمّتي كما علّم آدم الأسماء كلّها، فمرّ بي أصحاب الرايات فاستغفرت لعليّ و شيعته».
قال حنان:
و قال لي أبي: اكتب هذا الحديث، فكتبته، و خرجنا من غد إلى المدينة، فقدمنا فدخلنا على أبي عبد اللّه (عليه السلام)، فقلت له: جعلت فداك، إنّ رجلا من المكيّين، يقال له سديف، حدّثني عن أبيك بحديث.
فقال:
و تحفظه؟
فقلت:
كتبته.
قال:
فهاته، فعرضته عليه، فلمّا انتهى إلى: مثل لي أمّتي في الطين، و علّمني أسماء أمّتي كما علّم آدم الأسماء كلّها، قال أبو عبد اللّه (عليه السلام): يا سدير، متى حدّثك بهذا عن أبي؟
قلت:
اليوم السابع منذ سمعناه منه، يرويه عن أبيك.
فقال:
قد كنت أرى أنّ هذا الحديث لا يخرج عن أبي إلى أحد.
فضائل أمير المؤمنين عليه السلام — الجزء 1 — ص 173 · 1- حبّهم و بغضهم (عليهم السلام)