أبيه، عن جدّه، عن أبي رافع.
قال عبيد اللّه بن الحسن:
و حدّثني محمّد بن عبيد اللّه بن عليّ بن أبي رافع، عن أبيه، عن جدّه عن أبي رافع، أنّ عليّا كان يجهّز النبيّ صلى اللّه عليه و سلم حين كان بالغار، و يأتيه بالطعام، و استأجر ثلاث رواحل للنبيّ صلى اللّه عليه و سلم و لأبي بكر و دليلهم ابن أريقط.
و خلّفه النبيّ صلى اللّه عليه و سلم فخرج إليه أهله فخرج و أمره أن يؤدّي عنه أمانته و وصايا من كان يوصي إليه، و ما كان يؤتمن عليه من مال فأدّى عليّ أمانته كلّها، و أمره أن يضطجع على فراشه ليلة خرج و قال: إنّ قريشا لن يفقدوني ما رأوك.
فاضطجع عليّ على فراشه، و كانت قريش تنظر إلى فراش النبيّ صلى اللّه عليه و سلم فيرون عليه رجلا يظنّونه النبيّ صلى اللّه عليه و سلم حتّى إذا أصبحوا رأوا عليه عليّا فقالوا: لو خرج محمّد لخرج بعليّ معه.
فحبسهم اللّه عزّ و جلّ بذلك عن طلب النبيّ صلى اللّه عليه و سلم حين رأوا عليّا و لم يفقدوا النبيّ صلى اللّه عليه و سلم و أمر النبيّ صلى اللّه عليه و سلم عليّا أن يلحقه بالمدينة، فخرج عليّ في طلبه بعد ما أخرج إليه فكان يمشي من الليل، و يكمن بالنهار حتّى قدم المدينة، فلمّا بلغ النبيّ صلى اللّه عليه و سلم قدومه قال: ادعوا لي عليّا.
فقالوا:
إنّه لا يقدر أن يمشي.
فأتاه النبيّ صلى اللّه عليه و سلم فلمّا رآه النبيّ صلى اللّه عليه و سلم اعتنقه و بكى رحمة له ممّا رأى بقدميه من الورم و كانتا تقطران دما، فتفل النبيّ صلى اللّه عليه و سلم في يديه ثمّ مسح بهما رجليه و دعا له بالعافية فلم يشتكهما عليّ حتّى استشهد.
فضائل أمير المؤمنين عليه السلام — الجزء 1 — ص 180 · 1/ قوله تعالى: وَ مِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللَّهِ