حتّى إن كان منها سوء يكون إليّ دونه فاستيقظ و هو يتلو هذه الآية: إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَ يُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَ هُمْ راكِعُونَ، ثمّ قال: «الحمد للّه الذي أكمل لعليّ منيته، و هنيئا لعليّ بتفضيل اللّه إيّاه».
ثمّ التفت فرآني إلى جانبه، فقال: «ما أضجعك هاهنا يا أبا رافع؟» فأخبرته خبر الحيّة، فقال: «قم إليها فاقتلها»، فقتلتها.
ثمّ أخذ رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله بيدي فقال: «يا أبا رافع كيف أنت و قوم يقاتلون عليّا و هو على الحقّ و هم على الباطل، يكون حقّا في اللّه جهادهم، فمن لم يستطع جهادهم فبقلبه، فمن لم يستطع فليس وراء ذلك شيء» فقلت: ادع لي إن أدركتهم أن يعينني اللّه و يقوّيني على قتالهم.
فقال:
«اللّهم إن أدركهم فقوّه و أعنه» ثمّ خرج إلى الناس فقال: «أيّها الناس، من أحبّ أن ينظر إلى أميني على نفسي و أهلي فهذا أبو رافع أميني على نفسي».
فضائل أمير المؤمنين عليه السلام — الجزء 1 — ص 188 · 9/ قوله تعالى: إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَ يُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَ هُمْ راكِعُونَ