في «أ) و(ب)): أنّه يجبر...
الاحتجاج /ج رسالته عليه السلام إلى أهل الأهواز في نفي الجبر والتّفويضر - ٤٩١ في عقوبته له، ومن ظلم ربه فقد كذّب كتابه، ومن كذّب كتابه لزمه (الكفر) بإجماع الأُمّة، فالمثل المضروب في ذلك مثل رجل ملك عبداً مملوكاً لا يملك إِلَّا نفسه، ولا يملك عرضاً من عروض الدنيا ويعلم مولاه ذلك منه، فأمره - على علم منه بالمصير - إِلى السوق لحاجة يأتيه بها ولم يملكه ثمن ما يأتيه به، وعلم المالك أنّ على الحاجة رقيباً لا يطمع أحد في أخذها منه إِلَّا بما يرضى به من الثمن، وقد وصف مالك هذا العبد نفسه بالعدل والنصفة وإظهار الحكمة ونفي الجور، فأوعد عبده إن لم يأته بالحاجة أن يعاقبه، فلمَا صار العبد إلى السوق، وحاول أخذ الحاجة التي بعثه المولى للاتيان بها، وجد عليها مانعاً يمنعه منها إِلَّا بالثمن ولا يملك العبد ثمنها، فانصرف إلى مولاه خائباً بغير قضاء حاجة، فاغتاظ مولاه لذلك وعاقبه على ذلك، فانّه كان ظالماً متعدياً مبطلًا لما وصف من عدله وحكمته ونصفته، وإن لم يعاقبه كذب نفسه، أليس يجب أن لا يعاقبه والكذب والظلم ينفيان العدل والحكمة، تعالى اللّٰه عمّا يقول المجبرة علواً كبيراً.
ثم قال العالم عليه السلام- بعد كلام طويل -: فأمّا التفويض الذي أبطله الصّادق عليه السلام وخطأ من دان به، فهو قول القائل: «إِنَّ اللّٰه عزّ وجلّ فوّض في «ط )): في عظمته له.
في ((ط)): وقد وصف به...
الأحتجاج