قال أبو رافع:
جمع رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم ولد بني عبد المطّلب و هم يومئذ أربعون رجلا، و إن كان منهم لمن يأكل الجذعة و يشرب الفرق من اللبن فقال لهم: «يا بني عبد المطّلب، إنّ اللّه لم يبعث رسولا إلّا جعل له من أهله أخا و وزيرا و وارثا و وصيّا و منجزا لعداته و قاضيا لدينه، فمن منكم يبايعني على أن يكون أخي و وزيري و وصيّي و منجز عداتي و قاضي ديني؟» فقام إليه عليّ بن أبي طالب و هو يومئذ أصغرهم فقال له: «اجلس».
و قدّم إليهم الجذعة و الفرق من اللبن، فصدروا عنه حتّى أنهلهم و فضل منه فضلة، فلمّا كان في اليوم الثاني أعاد عليهم القول، ثمّ قال: «يا بني عبد المطّلب كونوا في الإسلام رءوسا و لا تكونوا أذنابا فمن منكم يبايعني على أن يكون أخي و وزيري و وصيّي و قاضي ديني و منجز عداتي؟» فقام إليه عليّ بن أبي طالب فقال له: «اجلس».
فلمّا كان في اليوم الثالث أعاد عليهم القول، فقام عليّ بن أبي طالب فبايعه بينهم فتفل في فيه.
فقال أبو لهب:
بئس ما جزيت به ابن عمّك إذ أجابك إلى ما دعوته إليه، ملأت فاه بصاقا!!!.
فضائل أمير المؤمنين عليه السلام — الجزء 1 — ص 204 · 25/ قوله تعالى: وَ أَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ