في (أ) و((ب» و((ج)) و(د)»: أخذ حاجته التي.
٤٩٢ رسالته عليه السلام إلى أهل الأهواز في نفي الجبر والتّفويض _ الاحتجاج / ج ٢ إِلى العباد اختيار أمره ونهيه وأهملهم».
وفي هذا كلام دقيق لم يذهب إِلى غوره ودقّته إلَّا الأئمة المهدية عليهم السلام من عترة آل الرسول صلوات اللّٰه علبهم فانّهم قالوا: «لو فوض اللّٰه أمره إِليهم على جهة الإهمال لكان لازماً له رضاء ما اختاروه واستوجبوا به منه الثواب، ولم يكن عليهم فيما اجترموا العقاب إِذ كان الإهمال واقعاً، وتنصرف هذه المقالة على معنيين: إمّا أن تكون العباد تظاهروا عليه فألزموه قبول اختيارهم بآرائهم - ضرورة - كره ذلك أم أحب، فقد لزمه الوهن، أو يكون جلّ وتقدّس عجز عن تعبدهم بالأمر والنهي عن إِرادته ففوَض أمره ونهيه إِليهم، وأجراهما على محبتهم إذ عجز عن تعبدهم بالأمر والنهي على إِرادته فجعل الاختيار إِليهم في الكفر والإيمان، ومثل ذلك مثل رجل ملك عبداً ابتاعه ليخدمه ويعرف له فضل ولايته، ويقف عند أمره ونهيه وادّعى مالك العبد أنّه قاهر قادر عزيز حكيم، فأمر عبده، ونهاه، ووعده على اتّباع أمره عظيم الثواب وأو عده على معصيته أليم العقاب، فخالف العبد إِرادة مالكه، ولم يقف عند أمره ونهيه، فأيّ أمر أمره به أو نهي نهاه عنه لم يأتمر على إرادة المولى، بل كان العبد يتبع إِرادة نفسه وبعثه في بعض حوائجه وفيما الحاجة له فصار العبد بغير تلك الحاجة في «ط )): وهذا الكلام.
الأحتجاج