وَ يَوْمَ أَرْبَعَةَ عَشَرَ فَكَأَنَّمَا لَقِيتُمْ آدَمَ وَ نُوحاً وَ بَعْدَهُمَا إِبْرَاهِيمَ وَ مُوسَى وَ بَعْدَهُ دَاوُدَ وَ سُلَيْمَانَ وَ كَأَنَّمَا عَبَدْتُمُ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ مَعَ كُلِّ نَبِيٍّ مِائَتَيْ سَنَةٍ وَ قَضَى لَكُمْ عَزَّ وَ جَلَّ يَوْمَ خَمْسَةَ عَشَرَ حَوَائِجَ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ وَ أَعْطَاكُمُ اللَّهُ مَا يُعْطِي اللَّهُ أَيُّوبَ وَ اسْتَغْفَرَ لَكُمْ حَمَلَةُ الْعَرْشِ وَ أَعْطَاكُمُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَرْبَعِينَ نُوراً عَشْرَةً عَنْ يَمِينِكُمْ وَ عَشْرَةً عَنْ يَسَارِكُمْ وَ عَشْرَةً أَمَامَكُمْ وَ عَشْرَةً خَلْفَكُمْ وَ أَعْطَاكُمُ اللَّهُ يَوْمَ سِتَّةَ عَشَرَ إِذَا خَرَجْتُمْ مِنَ الْقَبْرِ سِتِّينَ حُلَّةً تَلْبَسُونَهَا وَ نَاقَةً تَرْكَبُونَهَا وَ بَعَثَ اللَّهُ إِلَيْكُمْ غَمَامَةً تُظِلُّكُمْ مِنْ حَرِّ ذَلِكَ الْيَوْمِ وَ يَوْمَ سَبْعَةَ عَشَرَ يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِنَّنِي قَدْ غَفَرْتُ لَهُمْ وَ لآِبَائِهِمْ وَ دَفَعْتُ عَنْهُمْ شَدَائِدَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ إِذَا كَانَ يَوْمُ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ أَمَرَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ جَبْرَئِيلَ وَ مِيكَائِيلَ وَ إِسْرَافِيلَ وَ حَمَلَةَ الْعَرْشِ وَ الْكَرُوبِيِّينَ أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِأُمَّةِ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله وسلم إِلَى السَّنَةِ الْقَابِلَةِ وَ أَعْطَاكُمُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ ثَوَابَ الْبَدْرِيِّينَ فَإِذَا كَانَ يَوْمُ التَّاسِعَ عَشَرَ لَمْ يَبْقَ مَلَكٌ فِي السَّمَوَاتِ وَ الْأَرْضِ إِلَّا اسْتَأْذَنُوا رَبَّهُمْ فِي زِيَارَةِ قُبُورِكُمْ فِي كُلِّ يَوْمٍ وَ مَعَ كُلِّ مَلَكٍ هَدِيَّةٌ وَ شَرَابٌ فَإِذَا تَمَّ لَكُمْ عِشْرُونَ يَوْماً بَعَثَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَيْكُمْ سَبْعِينَ أَلْفَ مَلَكٍ يَحْفَظُونَكُمْ مِنْ كُلِّ شَيْطَانٍ رَجِيمٍ وَ كَتَبَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَكُمْ بِكُلِّ يَوْمٍ صُمْتُمْ صَوْمَ مِائَةِ سَنَةٍ وَ جَعَلَ بَيْنَكُمْ وَ بَيْنَ النَّارِ خَنْدَقاً وَ أَعْطَاكُمُ ثَوَابَ مَنْ فِي التَّوْرَاةِ وَ الْإِنْجِيلِ وَ الزَّبُورِ وَ الْفُرْقَانِ وَ كَتَبَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَكُمْ بِكُلِّ رِيشَةٍ عَلَى جَبْرَئِيلَ عليه السلام عِبَادَةَ سَنَةٍ وَ أَعْطَاكُمُ ثَوَابَ تَسْبِيحِ الْعَرْشِ وَ الْكُرْسِيِّ وَ زَوَّجَكُمْ بِكُلِّ آيَةٍ فِي الْقُرْآنِ أَلْفَ حَوْرَاءَ وَ يَوْمَ أَحَدٍ وَ عِشْرِينَ وَسَّعَ اللَّهُ عَلَيْكُمُ الْقَبْرَ أَلْفَ فَرْسَخٍ وَ يَرْفَعُ عَنْكُمْ
فضائل الأشهر الثلاثة — الجزء 1 — ص 83 · كِتَابُ فَضَائِلِ شَهْرِ رَمَضَانَ