وَ يَرْفَعُ اللَّهُ الْكَعْبَةَ وَ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ إِلَى السَّمَاءِ وَ أُنْسِيَ فِي مِثْلِ ذَلِكَ الزَّمَانِ الْقُرْآنُ حَتَّى لَا يُوجَدَ فِيهِمْ لِلْقُرْآنِ حَافِظٌ وَ لِشَيْءٍ مِنْ تَمْجِيدِ اللَّهِ ذَاكِرٌ فَحِينَئِذٍ يَرْفَعُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ حُجَّتَهُ مِنَ الْأَرْضِ فَتَسِيخُ بِأَهْلِهَا وَ تَسِيرُ جِبَالُهَا وَ تُسْجَرُ بِحَارُهَا وَ تُبَعْثَرُ قُبُورُهَا وَ يُكَوَّرُ عَنِ السَّمَاءِ شَمْسُهَا وَ يَنْكَدِرُ نُجُومُهَا وَ يَنْتَثِرُ كَوَاكِبُهَا وَ فَيَوْمَئِذٍ وَقَعَتِ الْواقِعَةُ وَ انْشَقَّتِ السَّماءُ فَهِيَ يَوْمَئِذٍ واهِيَةٌ ثُمَّ قَالَ عليه السلام مَعَاشِرَ شِيعَتِي إِذَا طَلَعَ هِلَالُ شَهْرِ رَمَضَانَ فَلَا تُشِيرُوا إِلَيْهِ بِالْأَصَابِعِ وَ لَكِنْ اسْتَقْبِلُوا الْقِبْلَةَ وَ ارْفَعُوا أَيْدِيَكُمْ إِلَى السَّمَاءِ وَ خَاطِبُوا الْهِلَالَ وَ قُولُوا رَبُّنَا وَ رَبُّكَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ عَلَيْنَا هِلَالًا مُبَارَكاً وَ وَفِّقْنَا لِصِيَامِ شَهْرِ رَمَضَانَ وَ سَلِّمْنَا فِيهِ وَ تَسَلَّمْنَا مِنْهُ فِي يُسْرٍ وَ عَافِيَةٍ وَ اسْتَعْمِلْنَا فِيهِ بِطَاعَتِكَ إِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ فَمَا مِنْ عَبْدٍ فَعَلَ ذَلِكَ إِلَّا كَتَبَهُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى فِي جُمْلَةِ الْمَرْحُومِينَ وَ أَثْبَتَهُ فِي دِيوَانِ الْمَغْفُورِينَ وَ لَقَدْ كَانَتْ فَاطِمَةُ سَيِّدِةُ نِسَاءِ الْعَالَمِينَ عليه السلام تَقُولُ ذَلِكَ سَنَةً فَإِذَا طَلَعَ هِلَالُ شَهْرِ رَمَضَانَ فَكَانَ نُورُهَا يَغْلِبُ الْهِلَالَ يَخْفَى فَإِذَا غَابَتْ عَنْهُ ظَهَرَ
فضائل الأشهر الثلاثة — الجزء 1 — ص 99 · كِتَابُ فَضَائِلِ شَهْرِ رَمَضَانَ