عَنِّي مَتَى سَأَلَنِي فَلَمْ أُعْطِهِ وَ مَتَى نَادَانِي فَلَمْ أُجِبْهُ وَ مَتَى نَاجَانِي فَلَمْ أَقْرَبْهُ وَ مَتَى رَجَانِي فَخَيَّبْتُهُ وَ مَتَى أَمَّلَنِي فَحَرَمْتُهُ وَ مَتَى قَصَدَ بَابِي فَحَجَبَتْهُ وَ مَتَى تَقَرَّبَ فَبَاعَدْتُهُ وَ مَتَى هَرَبَ مِنِّي فَلَمْ أَدَعْهُ وَ مَتَى رَجَعَ إِلَيَّ فَلَمْ أَقْبَلْهُ وَ مَتَى أَقَرَّ بِذُنُوبِهِ فَلَمْ أَرْحَمْهُ وَ مَتَى اسْتَغْفَرَنِي فَلَمْ أَغْفِرْ لَهُ ذَنْبَهُ وَ مَتَى تَابَ فَلَمْ أَقْبَلْهُ تَوْبَتَهُ عَبْدِي كَيْفَ تَقْصِدُ بِرَجَائِكَ مَلِكاً مَمْلُوكاً وَ لَا تَقْصِدُنِي بِرَجَائِكَ وَ أَنَا مَلِكُ الْمُلُوكِ أَمْ كَيْفَ تَسْأَلُ مَنْ يَخَافُ الْفَقْرَ وَ لَا تَسْأَلُنِي وَ أَنَا الْغَنِيُّ الَّذِي لَا أَفْتَقِرُ أَمْ كَيْفَ تَخْدُمُ مَلَكاً يَنَامُ وَ يَمُوتُ وَ لَا تَخْدُمُنِي وَ أَنَا الْحَيُّ الَّذِي لَا يَمُوتُ وَ لَا يَأْخُذُنِي سِنَةٌ وَ لَا نَوْمٌ يَا سَوْأَةً لِمَنْ عَصَانِي وَ يَا بُؤْساً لِلْقَانِطِينَ مِنْ رَحْمَتِي بِعِزَّتِي حَلَفْتُ لآَخُذَنَّهُ أَخْذَ عَزِيزٍ مُقْتَدِرٍ يَغْضَبُ لِغَضَبِهِ السَّمَاءُ وَ الْأَرْضُ فَأَيْنَ تَفِرُّ مِنِّي إِلَّا إِلَيَّ وَ أَنَا اللَّهُ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ 86 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ مَاجِيلَوَيْهِ قَالَ حَدَّثَنِي عَمِّي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الْقَاسِمِ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْقُرَشِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ قَالَ حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنْ لَيْثِ بْنِ أَبِي سُلَيْمٍ عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم يَقُولُ شَهْرُ رَمَضَانَ لَيْسَ كَالشُّهُورِ لِمَا تُضَاعَفُ فِيهِ مِنَ الْأُجُورِ هُوَ شَهْرُ الصِّيَامِ وَ شَهْرُ الْقِيَامِ وَ شَهْرُ التَّوْبَةِ وَ الِاسْتِغْفَارِ وَ شَهْرُ تِلَاوَةِ الْقُرْآنِ هُوَ شَهْرٌ أَبْوَابُ الْجِنَانِ فِيهِ مُفَتَّحَةٌ وَ أَبْوَابُ النِّيرَانِ فِيهِ مُغْلَقَةٌ هُوَ شَهْرٌ يُكْتَبُ فِيهِ الْآجَالُ وَ يُبَثُّ فِيهِ الْأَرْزَاقُ وَ فِيهِ لَيْلَةٌ فِيها يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ وَ يُكْتَبُ فِيهَا وَفْدُ بَيْتِ اللَّهِ الْحَرَامِ تَتَنَزَّلُ الْمَلَائِكَةُ وَ الرُّوحُ فِيهَا عَلَى الصَّائِمِينَ وَ الصَّائِمَاتِ بِإِذْنِ رَبِّهِمْ فِي كُلِّ
فضائل الأشهر الثلاثة — الجزء 1 — ص 100 · كِتَابُ فَضَائِلِ شَهْرِ رَمَضَانَ