الأقسامفضائل أهل البيت ومناقبهمفضائل أهل البيت عامّة
فضائل الأشهر الثلاثة · رقم ١٠٨

وَ صَلَّى عَلَى مُحَمَّدٍ نَبِيِّهِ صلى الله عليه وآله وسلم ثُمَّ قَالَ أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ هَذَا الشَّهْرَ شَهْرٌ فَضَّلَهُ اللَّهُ عَلَى سَائِرِ الشُّهُورِ كَفَضْلِنَا أَهْلَ الْبَيْتِ عَلَى سَائِرِ النَّاسِ وَ هُوَ شَهْرٌ يُفْتَحُ فِيهِ أَبْوَابُ السَّمَاءِ وَ أَبْوَابُ الرَّحْمَةِ وَ يُغْلَقُ فِيهِ أَبْوَابُ النِّيرَانِ وَ هُوَ شَهْرٌ يُسْمَعُ فِيهِ النِّدَاءُ وَ يُسْتَجَابُ فِيهِ الدُّعَاءُ وَ يُرْحَمُ فِيهِ الْبُكَاءُ وَ هُوَ شَهْرٌ فِيهِ لَيْلَةٌ نَزَلَتِ الْمَلَائِكَةُ فِيهَا مِنَ السَّمَاءِ فَتُسَلِّمُ عَلَى الصَّائِمِينَ وَ الصَّائِمَاتِ بِإِذْنِ رَبِّهِمْ إِلَى مَطْلَعِ الْفَجْرِ وَ هِيَ لَيْلَةُ الْقَدْرِ قُدِّرَ فِيهَا وَلَايَتِي قَبْلَ أَنْ خُلِقَ آدَمُ عليه السلام بِأَلْفَيْ عَامٍ صِيَامُ يَوْمِهَا أَفْضَلُ مِنْ صِيَامِ أَلْفِ شَهْرٍ وَ الْعَمَلُ فِيهَا أَفْضَلُ مِنَ الْعَمَلِ فِي أَلْفِ شَهْرٍ أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ شُمُوسَ شَهْرِ رَمَضَانَ لَتَطْلَعُ عَلَى الصَّائِمِينَ وَ الصَّائِمَاتِ وَ إِنَّ أَقْمَارَهُ لَيَطْلَعُ عَلَيْهِمْ بِالرَّحْمَةِ وَ مَا مِنْ يَوْمٍ وَ لَيْلَةٍ مِنَ الشَّهْرِ إِلَّا وَ الْبِرُّ مِنْ اللَّهِ تَعَالَى يَتَنَاثَرُ مِنَ السَّمَاءِ عَلَى هَذِهِ الْأُمَّةِ فَمَنْ ظَفِرَ مِنْ نِثَارِ اللَّهِ بَدْرَةً كَرُمَ عَلَى اللَّهِ يَوْمَ يَلْقَاهَا وَ مَا كَرُمَ عَبْدٌ عَلَى اللَّهِ إِلَّا جَعَلَ الْجَنَّةَ مَثْوَاهُ عِبَادَ اللَّهِ إِنَّ شَهْرَكُمْ لَيْسَ كَالشُّهُورِ أَيَّامُهُ أَفْضَلُ الْأَيَّامِ وَ لَيَالِيهِ أَفْضَلُ اللَّيَالِي وَ سَاعَاتُهُ أَفْضَلُ السَّاعَاتِ هُوَ شَهْرٌ الشَّيَاطِينُ فِيهِ مَغْلُولَةٌ مَحْبُوسَهٌ هُوَ شَهْرٌ يَزِيدُ اللَّهُ فِيهِ الْأَرْزَاقَ وَ الْآجَالَ وَ يُكْتَبُ فِيهِ وَفْدُ بَيْتِهِ وَ هُوَ شَهْرٌ يُقْبَلُ أَهْلُ الْإِيمَانِ بِالْمَغْفِرَةِ وَ الرِّضْوَانِ وَ الرَّوْحِ وَ الرَّيْحَانِ وَ مَرْضَاةِ الْمَلِكِ الدَّيَّانِ أَيُّهَا الصَّائِمُ تَدَبَّرْ أَمْرَكَ فَإِنَّكَ فِي شَهْرِكَ هَذَا ضَيْفُ رَبِّكَ انْظُرْ كَيْفَ تَكُونُ فِي لَيْلِكَ وَ نَهَارِكَ وَ كَيْفَ تَحْفَظُ جَوَارِحَكَ عَنْ مَعَاصِي رَبِّكَ انْظُرْ أَنْ لَا تَكُونَ بِاللَّيْلِ نَائِماً وَ بِالنَّهَارِ غَافِلًا فَيَنْقَضِيَ شَهْرُكَ وَ قَدْ بَقِيَ عَلَيْكَ وِزْرُكَ فَتَكُونَ عِنْدَ اسْتِيفَاءِ الصَّائِمِينَ أُجُورَهُمْ مِنَ الْخَاسِرِينَ وَ عِنْدَ فَوْزِهِمْ بِكَرَامَةِ مَلِيكِهِمْ مِنَ الْمَحْرُومِينَ وَ عِنْدَ سَعَادَتِهِمْ بِمُجَاوَرَةِ رَبِّهِمْ مِنَ الْمَطْرُودِينَ أَيُّهَا الصَّائِمُ إِنْ طُرِدْتَ عَنْ بَابِ مَلِيكِكَ فَأَيَّ بَابٍ تَقْصِدُ وَ إِنْ حَرَمَكَ رَبُّكَ فَمَنْ ذَا الَّذِي يَرْزُقُكَ وَ إِنْ أَهَانَكَ فَمَنْ ذَا الَّذِي يُكْرِمُكَ وَ إِنْ أَذَلَّكَ فَمَنْ ذَا الَّذِي يُعِزُّكَ وَ إِنْ خَذَلَكَ فَمَنْ ذَا الَّذِي يَنْصُرُكَ وَ إِنْ لَمْ يَقْبَلْكَ

فضائل الأشهر الثلاثة — الجزء 1 — ص 108 · كِتَابُ فَضَائِلِ شَهْرِ رَمَضَانَ

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.