فِي زُمْرَةِ عَبِيدِهِ فَإِلَى مَنْ تُرْجَعُ بِعُبُودِيَّتِكَ وَ إِنْ لَمْ يُقِلْكَ عَثْرَتُكَ فَمَنْ تَرْجُو لِغُفْرَانِ ذُنُوبِكَ وَ إِنْ طَالَبَكَ بِحَقِّهِ فَمَا ذَا يَكُونُ حُجَّتُكَ أَيُّهَا الصَّائِمُ تَقَرَّبْ إِلَى اللَّهِ بِتِلَاوَةِ كِتَابِهِ فِي لَيْلِكَ وَ نَهَارِكَ فَإِنَّ كِتَابَ اللَّهِ شَافِعٌ مُشَفَّعٌ يَشْفَعُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لِأَهْلِ تِلَاوَتِهِ فَيَعْلُونَ دَرَجَاتِ الْجَنَّةِ بِقِرَاءَةِ آيَاتِهِ بَشِّرْ أَيُّهَا الصَّائِمُ فَإِنَّكَ فِي شَهْرٍ صِيَامُكَ فِيهِ مَفْرُوضٌ وَ نَفَسُكَ فِيهِ تَسْبِيحٌ وَ نَوْمُكَ فِيهِ عِبَادَةٌ وَ طَاعَتُكَ فِيهِ مَقْبُولَةٌ وَ ذُنُوبُكَ فِيهِ مَغْفُورَةٌ وَ أَصْوَاتُكَ فِيهِ مَسْمُوعَةٌ وَ مُنَاجَاتُكَ فِيهِ مَرْحُومَةٌ وَ لَقَدْ سَمِعْتُ حَبِيبِي رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم يَقُولُ إِنَّ لِلَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى عِنْدَ فِطْرِ كُلِّ لَيْلَةٍ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ عُتَقَاءَ مِنَ النَّارِ لَا يَعْلَمُ عَدَدَهُمْ إِلَّا اللَّهُ هُوَ فِي عِلْمِ الْغَيْبِ عِنْدَهُ فَإِذَا كَانَ آخِرُ لَيْلَةٍ مِنْهُ أُعْتِقَ فِيهَا مِثْلُ مَا أُعْتِقَ فِي جَمِيعِهِ فَقَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ مِنْ هَمْدَانَ فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ زِدْنَا مِمَّا حَدَّثَكَ بِهِ حَبِيبُكَ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ فَقَالَ نَعَمْ سَمِعْتُ أَخِي وَ ابْنَ عَمِّي رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم يَقُولُ مَنْ صَامَ شَهْرَ رَمَضَانَ فَحَفِظَ فِيهِ نَفْسَهُ مِنَ الْمَحَارِمِ دَخَلَ الْجَنَّةَ قَالَ الْهَمْدَانِيُّ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ زِدْنَا مِمَّا حَدَّثَكَ بِهِ أَخُوكَ وَ ابْنُ عَمِّكَ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ قَالَ نَعَمْ سَمِعْتُ خَلِيلِي رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم يَقُولُ مَنْ صَامَ رَمَضَانَ إِيمَاناً وَ احْتِسَاباً دَخَلَ الْجَنَّةَ قَالَ الْهَمْدَانِيُّ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ زِدْنَا مِمَّا حَدَّثَكَ بِهِ خَلِيلُكَ فِي هَذَا الشَّهْرِ فَقَالَ نَعَمْ سَمِعْتُ سَيِّدَ الْأَوَّلِينَ وَ الْآخِرِينَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم يَقُولُ مَنْ صَامَ رَمَضَانَ فَلَمْ يُفْطِرْ فِي شَيْءٍ مِنْ لَيَالِيهِ عَلَى حَرَامٍ دَخَلَ الْجَنَّةَ فَقَالَ الْهَمْدَانِيُّ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ زِدْنَا مِمَّا حَدَّثَكَ بِهِ سَيِّدُ الْأَوَّلِينَ وَ الْآخِرِينَ فِي هَذَا الشَّهْرِ فَقَالَ نَعَمْ سَمِعْتُ أَفْضَلَ الْأَنْبِيَاءِ وَ الْمُرْسَلِينَ وَ الْمَلَائِكَةِ الْمُقَرَّبِينَ يَقُولُ إِنَّ سَيِّدَ الْوَصِيِّينَ يُقْتَلُ فِي سَيِّدِ الشُّهُورِ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ مَا سَيِّدُ الشُّهُورِ وَ مَنْ سَيِّدُ الْوَصِيِّينَ قَالَ أَمَّا سَيِّدُ الشُّهُورِ
فضائل الأشهر الثلاثة — الجزء 1 — ص 109 · كِتَابُ فَضَائِلِ شَهْرِ رَمَضَانَ