أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ الْحَكَمِ الْعَرِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا هَاشِمُ بْنُ الْوَلِيدِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ سُلَيْمَانَ السَّدُوسِيِّ قَالَ حَدَّثَنَا شَيْخٌ يُكَنَّى أَبَا الْحَسَنِ عَنِ الضَّحَّاكِ بْنِ مُزَاحِمٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم يَقُولُ إِنَّ الْجَنَّةَ لَتُحْبَرُ وَ تُزَيَّنُ مِنَ الْحَوْلِ إِلَى الْحَوْلِ لِدُخُولِ شَهْرِ رَمَضَانَ فَإِذَا كَانَتْ أَوَّلُ لَيْلَةٍ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ هَبَّتْ رِيحٌ مِنْ تَحْتِ الْعَرْشِ يُقَالُ لَهَا الْمُتَنَزِّهُ يُصَفِّقُ وَرَقَ الْأَشْجَارِ مِنَ الْجَنَّةِ وَ حَلَقَ الْمَصَارِيعِ فَيُسْمَعُ مِنْ ذَلِكَ طَنِينٌ لَمْ يُسْمَعْ صَوْتٌ بِأَحْسَنَ مِنْهُ فَتَتَزَيَّنُ الْحُورِ الْعِينُ تَقِفُ بَيْنَ شُرَفِ الْجَنَّةِ فَيُنَادِينَ هَلْ مِنْ خَاطِبٍ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَنَتَزَوَّجَهُ ثُمَّ قَالَتِ الْمَلَائِكَةُ يَا رِضْوَانُ مَا هَذِهِ اللَّيْلَةُ فَيُلَبِّيهِنَّ بِالتَّلْبِيَةِ ثُمَّ يَقُولُ يَا خَيْرَاتُ حِسَانٌ هَذِهِ أَوَّلُ لَيْلَةٍ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ فَتَحْتُ الْجِنَانَ لِلصَّائِمِينَ مِنْ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ وَ يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ يَا رِضْوَانُ افْتَحْ أَبْوَابَ الْجِنَانِ يَا مَالِكُ أَغْلِقْ أَبْوَابَ الْجَحِيمِ عَنِ الصَّائِمِينَ الْقَائِمِينَ مِنْ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ يَا جَبْرَئِيلُ اهْبِطْ إِلَى الْأَرْضِ فَصَفِّدْ مَرَدَةَ الشَّيَاطِينِ وَ غُلَّهُمْ بِالْأَغْلَالِ ثُمَّ اقْذِفْهُمْ فِي لُجَجِ الْبِحَارِ حَتَّى لَا يُفْسِدُوا فِي أُمَّةِ حَبِيبِي صِيَامَهُمْ قَالَ وَ يُنْزِلُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مَلَائِكَتَهُ فِي كُلِّ لَيْلَةٍ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ هَلْ مِنْ سَائِلٍ فَأُعْطِيَهُ سُؤْلَهُ هَلْ مِنْ تَائِبٍ فَأَتُوبَ عَلَيْهِ هَلْ مِنْ مُسْتَغْفِرٍ فَأَغْفِرَ لَهُ مَنْ يُقْرِضُ الْمَلِيَّ غَيْرَ الْمُعْدِمِ وَ الْوَفِيَّ غَيْرَ الظَّلُومِ فَإِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى فِي كُلِّ يَوْمٍ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ عِنْدَ الْإِفْطَارِ [أَلْفَ أَلْفِ عَتِيقٍ مِنَ النَّارِ فَإِذَا كَانَتْ لَيْلَةُ الْجُمُعَةِ وَ يَوْمُ الْجُمُعَةِ أُعْتِقَ فِي كُلِّ سَاعَةٍ مِنْهُمَا أَلْفُ أَلْفِ عَتِيقٍ مِنَ النَّارِ كُلُّهُمْ قَدِ اسْتَوْجَبُوا الْعَذَابَ فَإِذَا كَانَ فِي آخِرِ يَوْمٍ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ-
فضائل الأشهر الثلاثة — الجزء 1 — ص 126 · كِتَابُ فَضَائِلِ شَهْرِ رَمَضَانَ