راو له كما صرح به النجاشي، و ان كان الكتاب له كما صرح به ابن ادريس (رحمه اللّه)، فالوالد متوسط بينه و بين ما اوردنا من اسانيد كتابه.
تم كلامه رفع مقامه و كأنه اراد جمعا بين القولين.
و الى هذا ذهب المحدث الحر طاب مضجعه في اخر الوسائل في الفائدة الرابعة و قال: كتاب قرب الاسناد للشيخ الثقة المعتمد عبد اللّه بن جعفر الحميري رواية ولده محمد...
الى آخره.
و قال ما يقرب من ذلك في صدر الكتاب على ما ببالي.
و الاقرب بالقبول عندي ان الكتاب لعبد اللّه بن جعفر كما سمعت بشهادة جمع من فحول المتقدمين كالنجاشي و الشيخ، و المتاخرين كالعلامة و نظائره عليهم الرحمة، و لكن فيه ان الكتاب المزبور ينقسم الى ثلاثة اجزاء، و يظهر من عنوان الجزء الاول بالصراحة انه تصنيف محمد ولد عبد اللّه بن جعفر.
و ان اردت تفصيل الحال فنقول و عليه التكلان: اعلم ان كتاب قرب الاسناد يعنون بقوله محمد بن عبد اللّه بن جعفر الحميري، عن ابيه، عن هارون ابن مسلم، عن مسعدة بن صدقة قال...
و يورد جملة من الاخبار تنتهي اسانيدها الى مولانا الامام الصادق (عليه افضل الصلاة و السلام)، و في بعض منها: عنه عن الباقر (عليه السلام)، في حين ان البعض الاخر: عنه، عن ابيه، عن علي (عليهم السلام)، و قد يروي عنه، عن ابيه، عن النبي (عليهم افضل الصلاة و السلام) و يختتم هذا الجزء مبتدءا بجزئه الثاني قائلا: كتاب قرب الاسناد الى ابي ابراهيم من موسى بن جعفر (عليهما الصلاة و السلام).
قرب الإسناد (ط — الجزء 1 — ص 13 · نبذة عن كتاب قرب الإسناد