العسكري (عليهما الصلاة و السلام)، مما لا يضر فيما نحن بصدده من الوثاقة.
تذنيب: و لا يخفى على الخبير ان الهادي و العسكري (عليهما السلام) كانا مشتهرين بالعسكري، كما ان الجواد و ابنه الهادي (سلام اللّه عليهما) كانا يدعيان بابن الرضا، و حتى انه اطلقت هذه الكنيه على العسكري (اعني ابا محمد (صلوات اللّه عليه) ) و امثال هذه الاطلاقات صارت سببا لتلك الاختلافات بين الشيخ و العلامة و رجال الرجال احيانا فتأمل.
و اما الولد فقد صرح بوثاقته جماعة منهم النجاشي حيث قال: محمد بن عبد اللّه بن جعفر بن حسين بن جامع بن مالك الحميري ابو جعفر القمي، كان ثقة وجها، كاتب صاحب الامر (عليه السلام) سأله مسائل في ابواب الشريعة...
الى آخر ما قال.
و قال في الوجيزة محمد بن عبد اللّه بن جعفر الحميري ثقة.
و يكفي في جلالة قدره و علو شانه ما ذكره الشيخ الجليل الطبرسي في احتجاجه بما هذا لفظه: و مما خرج عن صاحب الزمان (صلوات اللّه عليه) من جوابات المسائل الفقهية أيضا مما سأله محمد بن عبد اللّه الحميري فيما كتب اليه و هو: بسم اللّه الرحمن الرحيم اطال اللّه بقاك، و ادام اللّه عزك و تأييدك، و سعادتك و سلامتك، و اتم نعمته عليك، و زاد في احسانه إليك، و جميل مواهبه لديك، و فضله عندك، و جعلني من السوء فداك، و قدمني قبلك.
الناس يتنافسون في الدرجات، فمن قبلتموه كان مقبولا، و من دفعتموه
قرب الإسناد (ط — الجزء 1 — ص 17 · نبذة عن كتاب قرب الإسناد