الرِّزْقَ، وَ يَدْفَعُ الْمَكْرُوهَ». قَالَ: وَ هَذَا مِنْ مَحَامِدِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) عِنْدَ الشَّيْءِ مِنَ الرِّزْقِ إِذَا كَانَ تَجَدَّدَ لَهُ: «الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي نِعَمُهُ تَغْدُو عَلَيْنَا وَ تَرُوحُ، وَ نَظَلُّ بِهَا نَهَاراً، وَ نَبِيتُ فِيهَا لَيْلًا، فَنُصْبِحُ فِيهَا بِرَحْمَتِهِ مُسْلِمِينَ، وَ نُمْسِي فِيهَا بِمِنَّتِهِ مُؤْمِنِينَ، مِنَ الْبَلْوَى مُعَافَيْنَ. الْحَمْدُ لِلَّهِ الْمُنْعِمِ الْمُفْضِلِ الْمُحْسِنِ الْمُجْمِلِ، ذِي الْجَلَالِ وَ الْإِكْرَامِ، ذِي الْفَوَاضِلِ وَ النِّعَمِ. الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَخْذُلْنَا عِنْدَ شِدَّةٍ، وَ لَمْ يَفْضَحْنَا عِنْدَ سَرِيرَةٍ، وَ لَمْ يُسْلِمْنَا عِنْدَ جَرِيرَةٍ». قَالَ: وَ هَذَا مِنْ مَحَامِدِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام): «الْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى عِلْمِهِ، وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى فَضْلِهِ عَلَيْنَا وَ عَلَى جَمِيعِ خَلْقِهِ، وَ كَانَ بِهِ كَرَمُ الْفَضْلِ فِي ذَلِكَ مَا اللَّهُ بِهِ عَلِيمٌ». وَ عَنْهُ، عَنْ مَسْعَدَةَ بْنِ صَدَقَةَ قَالَ: سَمِعْتُ جَعْفَراً يَقُولُ: «كَانَ أَبِي يَقُولُ فِي قَوْلِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى: فَإِذا فَرَغْتَ فَانْصَبْ وَ إِلى رَبِّكَ فَارْغَبْ إِذَا قَضَيْتَ الصَّلَاةَ بَعْدَ أَنْ تُسَلِّمَ وَ أَنْتَ جَالِسٌ، فَانْصَبْ فِي الدُّعَاءِ مِنْ أَمْرِ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ. وَ إِذَا فَرَغْتَ مِنَ الدُّعَاءِ فَارْغَبْ إِلَى اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى أَنْ يَتَقَبَّلَهَا مِنْكَ».
قرب الإسناد (ط — الجزء 1 — ص 7 · [في الدعاء]