«احْتَبَسَ الْوَحْيُ عَلَى النَّبِيِّ (صلى الله عليه و اله)، فَقِيلَ: احْتَبَسَ عَنْكَ الْوَحْيُ يَا رَسُولَ اللَّهِ.
قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ (صلى الله عليه و اله): وَ كَيْفَ لَا يَحْتَبِسُ عَنِّي الْوَحْيُ وَ أَنْتُمْ لَا تُقَلِّمُونَ أَظْفَارَكُمْ وَ لَا تُنَقُّونَ رَوَاجِبَكُمْ».
وَ عَنْهُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَيْمُونٍ الْقَدَّاحِ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: «خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ (صلى الله عليه و اله) قَابِضاً عَلَى شَيْئَيْنِ فِي يَدِهِ، فَفَتَحَ يَدَهُ الْيُمْنَى ثُمَّ قَالَ: بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ*، كِتَابٌ مِنَ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ فِي أَهْلِ الْجَنَّةِ، بِأَعْدَادِهِمْ وَ أَحْسَابِهِمْ وَ أَنْسَابِهِمْ، مُجْمَلٌ عَلَيْهِمْ، لَا يَنْقُصُ مِنْهُمْ أَحَدٌ، وَ لَا يُزَادُ فِيهِمْ أَحَدٌ.
ثُمَّ فَتَحَ يَدَهُ الْيُسْرَى فَقَالَ: بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ*، كِتَابٌ مِنَ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ فِي أَهْلِ النَّارِ، بِأَعْدَادِهِمْ وَ أَحْسَابِهِمْ وَ أَنْسَابِهِمْ، مُجْمَلٌ عَلَيْهِمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، لَا يَنْقُصُ مِنْهُمْ أَحَدٌ، وَ لَا يُزَادُ فِيهِمْ أَحَدٌ.
وَ قَدْ يُسْلَكُ بِالسُّعَدَاءِ طَرِيقَ الْأَشْقِيَاءِ حَتَّى يُقَالَ: هُمْ مِنْهُمْ، هُمْ هُمْ، مَا أَشْبَهَهُمْ بِهِمْ!
ثُمَّ يُدْرِكُ أَحَدَهُمْ سَعَادَتُهُ قَبْلَ مَوْتِهِ، وَ لَوْ بِفُوَاقِ نَاقَةٍ.
قرب الإسناد (ط — الجزء 1 — ص 24 · [احاديث متفرقة]