إِمَّا دَاعِيَ اللَّهِ فَمَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ لَهُ، وَ إِمَّا رِزْقاً مِنَ اللَّهِ، فَإِذَا هُوَ ذُو أَهْلٍ وَ مَالٍ، وَ مَعَهُ دِينُهُ وَ حَسَبُهُ.
الْمَالُ وَ الْبَنُونَ حَرْثُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا، وَ الْعَمَلُ الصَّالِحُ حَرْثُ الْآخِرَةِ، وَ قَدْ يَجْمَعَهُمَا اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لِأَقْوَامٍ».
قَالَ: قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام): «مَا قَضَى مُسْلِمٌ لِمُسْلِمٍ حَاجَةً إِلَّا نَادَاهُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى عَلَيَّ ثَوَابُكَ، وَ لَا أَرْضَى لَكَ بِدُونِ الْجَنَّةِ».
قَالَ: وَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: «إِذَا كَانَ غُرُوبُ الشَّمْسِ وَكَّلَ اللَّهُ تَعَالَى مَلَكاً بِالشَّمْسِ يَقُولُ- أَوْ يُنَادِي-: أَيُّهَا النَّاسُ، أَقْبِلُوا عَلَى رَبِّكُمْ، فَإِنَّ مَا قَلَّ وَ كَفَى خَيْرٌ مِمَّا كَثُرَ وَ أَلْهَى.
وَ مَلَكٌ مُوَكَّلٌ بِالشَّمْسِ عِنْدَ طُلُوعِهَا يَقُولُ- أَوْ يُنَادِي-: يَا ابْنَ آدَمَ، لِدْ لِلْمَوْتِ، وَ ابْنِ لِلْخَرَابِ، وَ اجْمَعْ لِلْفَنَاءِ».
قَالَ: وَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام): «مَنْ أَحَبَّنَا لِلَّهِ نَفَعَهُ اللَّهُ بِذَلِكَ وَ لَوْ كَانَ أَسِيراً فِي يَدِ الدَّيْلَمِ، وَ مَنْ أَحَبَّنَا لِغَيْرِ اللَّهِ فَإِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ بِهِ مَا يَشَاءُ.
إِنَّ حُبَّنَا- أَهْلَ الْبَيْتِ- لَيَحُطُّ الذُّنُوبَ عَنِ الْعِبَادِ كَمَا تَحُطُّ الرِّيحُ الشَّدِيدَةُ الْوَرَقَ عَنِ الشَّجَرِ».
قرب الإسناد (ط — الجزء 1 — ص 39 · [احاديث متفرقة]