سَاجِداً: «سَجَدَ وَجْهِي لَكَ تَعَبُّداً وَ رِقّاً، وَ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ حَقّاً حَقّاً، الْأَوَّلُ قَبْلَ كُلِّ شَيْءٍ، وَ الْآخِرُ بَعْدَ كُلِّ شَيْءٍ.
وَ هَا أَنَا ذَا بَيْنَ يَدَيْكَ، نَاصِيَتِي بِيَدِكَ، فَاغْفِرْ لِي إِنَّهُ لَا يَغْفِرُ الذَّنْبَ الْعَظِيمَ غَيْرُكَ، فَاغْفِرْ لِي فَإِنِّي مُقِرٌّ بِذُنُوبِي عَلَى نَفْسِي، وَ لَا يَدْفَعُ الذَّنْبَ الْعَظِيمَ غَيْرُكَ» ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ، وَ وَجْهُهُ مِنَ الْبُكَاءِ كَأَنَّمَا غُمِسَ فِي الْمَاءِ.
قَالَ: وَ قَالَ د أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام): «كَمْ مِنْ نِعْمَةٍ لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَى عَبْدِهِ فِي غَيْرِ أَمَلِهِ، وَ كَمْ مِنْ مُؤَمِّلٍ أَمَلًا وَ الْخِيَارُ فِي غَيْرِهِ، وَ كَمْ مِنْ سَاعٍ إِلَى حَتْفِهِ وَ هُوَ مُبْطِئٌ عَنْ حَظِّهِ».
وَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام): «إِنَّ مِنْ أَغْبَطِ أَوْلِيَائِي عِنْدِي عَبْدٌ مُؤْمِنٌ ذُو حَظٍّ مِنْ صَلَاحٍ، أَحْسَنَ عِبَادَةَ رَبِّهِ، وَ عَبَدَ اللَّهَ فِي السَّرِيرَةِ، وَ كَانَ غَامِضاً فِي النَّاسِ فَلَمْ يُشَرْ إِلَيْهِ بِالْأَصَابِعِ، وَ كَانَ رِزْقُهُ كَفَافاً فَصَبَرَ عَلَيْهِ، فَعَجَّلَتْ بِهِ الْمَنِيَّةُ فَقَلَّ تُرَاثُهُ وَ قَلَّتْ بَوَاكِيهِ.
ثَلَاثاً» قَالَ: وَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) يَقُولُ وَ قَالَ بَعْضُ أَصْحَابِهِ: اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ.
فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام):
قرب الإسناد (ط — الجزء 1 — ص 40 · [احاديث متفرقة]