«قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (صلى الله عليه و اله): إِذَا تَجَشَّأَ أَحَدُكُمْ فَلَا يَرْفَعْ جُشَاءَهُ إِلَى السَّمَاءِ، وَ لَا إِذَا بَزَقَ.
وَ الْجَشَأُ نِعْمَةٌ مِنَ اللَّهِ جَلَّ وَ عَزَّ فَإِذَا تَجَشَّأَ أَحَدُكُمْ فَلْيَحْمَدِ اللَّهَ».
هَارُونُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ مَسْعَدَةَ بْنِ صَدَقَةَ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) وَ سُئِلَ: مَا بَالُ الزَّانِي لَا تُسَمِّيهِ كَافِراً، وَ تَارِكُ الصَّلَاةِ قَدْ تُسَمِّيهِ كَافِراً؟
وَ مَا الْحُجَّةُ فِي ذَلِكَ؟
قَالَ: «لِأَنَّ الزَّانِيَ- وَ مَا أَشْبَهَهُ- إِنَّمَا يَفْعَلُ ذَلِكَ لِمَكَانِ الشَّهْوَةِ فَإِنَّهَا تَغْلِبُهُ، وَ تَارِكُ الصَّلَاةِ لَا يَتْرُكُهَا إِلَّا اسْتِخْفَافاً بِهَا.
وَ ذَلِكَ أَنَّكَ لَا تَجِدُ الزَّانِيَ يَأْتِي الْمَرْأَةَ إِلَّا وَ هُوَ مُسْتَلِذٌّ لِإِتْيَانِهِ إِيَّاهَا قَاصِداً إِلَيْهَا، وَ كُلُّ مَنْ تَرَكَ الصَّلَاةَ قَاصِداً إِلَيْهَا فَلَيْسَ يَكُونُ قَصْدُهُ لِتَرْكِهَا اللَّذَّةَ، فَإِذَا انْتَفَتِ اللَّذَّةُ وَقَعَ الِاسْتِخْفَافُ، وَ إِذَا وَقَعَ الِاسْتِخْفَافُ وَقَعَ الْكُفْرُ».
هَارُونُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ مَسْعَدَةَ بْنِ صَدَقَةَ قَالَ: وَ قِيلَ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام): مَا فَرْقٌ بَيْنَ مَنْ نَظَرَ إِلَى امْرَأَةٍ فَزَنَى بِهَا، أَوْ خَمْرٍ فَشَرِبَهَا، وَ بَيْنَ مَنْ تَرَكَ الصَّلَاةَ حَيْثُ لَا يَكُونُ الزَّانِي وَ شَارِبُ الْخَمْرِ مُسْتَخِفّاً كَمَا اسْتَخَفَّ تَارِكُ الصَّلَاةِ؟
وَ مَا الْحُجَّةُ فِي ذَلِكَ؟
وَ مَا الْعِلَّةُ الَّتِي تَفْرُقُ بَيْنَهُمَا؟
قرب الإسناد (ط — الجزء 1 — ص 47 · [احاديث متفرقة]