الصَّلَاةِ وَ لَيْسَ ثَمَّ شَهْوَةٌ، فَهُوَ الِاسْتِخْفَافُ بِعَيْنِهِ، وَ هَذَا فَرْقُ مَا بَيْنَهُمَا».
وَ عَنْهُ، عَنْ مَسْعَدَةَ بْنِ صَدَقَةَ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، وَ سُئِلَ عَنِ الْكُفْرِ وَ الشِّرْكِ، أَيُّهُمَا أَقْدَمُ؟
قَالَ: «الْكُفْرُ أَقْدَمُ، وَ ذَلِكَ أَنَّ إِبْلِيسَ أَوَّلُ مَنْ كَفَرَ، وَ كَانَ كُفْرُهُ غَيْرَ شِرْكٍ، لِأَنَّهُ لَمْ يَدْعُ إِلَى عِبَادَةِ غَيْرِ اللَّهِ، وَ إِنَّمَا دَعَا إِلَى ذَلِكَ بَعْدُ فَأَشْرَكَ».
وَ عَنْهُ، عَنْ مَسْعَدَةَ بْنِ صَدَقَةَ، عَنْ جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ قَالَ لَهُ رَجُلٌ: إِنَّ الْإِيمَانَ قَدْ يَجُوزُ بِالْقَلْبِ دُونَ اللِّسَانِ؟
فَقَالَ لَهُ: «إِنْ كَانَ ذَلِكَ كَمَا تَقُولُ فَقَدْ حَرُمَ عَلَيْنَا قِتَالُ الْمُشْرِكِينَ؛ وَ ذَلِكَ أَنَّا لَا نَدْرِي- بِزَعْمِكَ- لَعَلَّ ضَمِيرَهُ الْإِيمَانُ فَهَذَا الْقَوْلُ نَقْضٌ لِامْتِحَانِ النَّبِيِّ (صلى الله عليه و اله) مَنْ كَانَ يَجِيئُهُ يُرِيدُ الْإِسْلَامَ، وَ أَخْذِهِ إِيَّاهُ بِالْبَيْعَةِ عَلَيْهِ وَ شُرُوطِهِ وَ شِدَّةِ التَّأْكِيدِ».
قَالَ مَسْعَدَةُ: وَ مَنْ قَالَ بِهَذَا فَقَدْ كَفَرَ الْبَتَّةَ مِنْ حَيْثُ لَا يَعْلَمُ.
وَ عَنْهُ، عَنْ مَسْعَدَةَ بْنِ صَدَقَةَ قَالَ: سَمِعْتُ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ (عليه السلام)، وَ سُئِلَ عَمَّا قَدْ يَجُوزُ وَ عَمَّا قَدْ لَا يَجُوزُ مِنَ النِّيَّةِ مِنَ الْإِضْمَارِ فِي الْيَمِينِ، قَالَ:
قرب الإسناد (ط — الجزء 1 — ص 48 · [احاديث متفرقة]