الأقسامالعلم والعقل والحكمةفضل العلم والعلماء
قرب الإسناد (ط · رقم ٤٩

مَنْ نَوَى الزِّنَا بِالزِّنَا، وَ كُلُّ مَنْ نَوَى السَّرِقَةَ بِالسَّرِقَةِ، وَ كُلُّ مَنْ نَوَى الْقَتْلَ بِالْقَتْلِ، وَ لَكِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى عَدْلٌ كَرِيمٌ لَيْسَ الْجَوْرُ مِنْ شَأْنِهِ، وَ لَكِنَّهُ يُثِيبُ عَلَى نِيَّاتِ الْخَيْرِ أَهْلَهَا وَ إِضْمَارِهِمْ عَلَيْهَا، وَ لَا يُؤَاخِذُ أَهْلَ الْفُسُوقِ حَتَّى يَعْمَلُوا.

وَ ذَلِكَ أَنَّكَ قَدْ تَرَى مِنَ الْمُحْرِمِ مِنَ الْعَجَمِ لَا يُرَادُ مِنْهُ مَا يُرَادُ مِنَ الْعَالِمِ الْفَصِيحِ، وَ كَذَلِكَ الْأَخْرَسُ فِي الْقِرَاءَةِ فِي الصَّلَاةِ وَ التَّشَهُّدِ، وَ مَا أَشْبَهَ ذَلِكَ، فَهَذَا بِمَنْزِلَةِ الْعَجَمِ الْمُحْرِمِ لَا يُرَادُ مِنْهُ مَا يُرَادُ مِنَ الْعَاقِلِ الْمُتَكَلِّمِ الْفَصِيحِ.

وَ لَوْ ذَهَبَ الْعَالِمُ الْمُتَكَلِّمُ الْفَصِيحُ حَتَّى يَدَعَ مَا قَدْ عَلِمَ أَنَّهُ يَلْزَمُهُ أَنْ يَعْمَلَ بِهِ وَ يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَقُومَ بِهِ، حَتَّى يَكُونَ ذَلِكَ مِنْهُ بِالنَّبَطِيَّةِ وَ الْفَارِسِيَّةِ، لَحِيلَ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ ذَلِكَ بِالْأَدَبِ حَتَّى يَعُودَ إِلَى مَا قَدْ عَلِمَهُ وَ عَقَلَهُ.

قَالَ: وَ لَوْ ذَهَبَ مَنْ لَمْ يَكُنْ فِي مِثْلِ حَالِ الْأَعْجَمِيِّ الْمُحْرِمِ، فَفَعَلَ فَعَالَ الْأَعْجَمِيِّ وَ الْأَخْرَسِ عَلَى مَا قَدْ وَصَفْنَا، إِذاً لَمْ يَكُنْ أَحَدٌ فَاعِلًا لِشَيْءٍ مِنَ الْخَيْرِ، وَ لَا يُعْرَفُ الْجَاهِلُ مِنَ الْعَالِمِ».

قرب الإسناد (ط — الجزء 1 — ص 49 · [احاديث متفرقة]

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.