قَالَ: ثَمَانِينَ ضَائِنَةً بِرُعَاتِهَا.
فَأَطْرَقَ رَسُولُ اللَّهِ (صلى الله عليه و اله) سَاعَةً، ثُمَّ أَمَرَ لَهُ بِمَا سَأَلَ، ثُمَّ قَالَ لِلْقَوْمِ: مَا كَانَ عَلَى هَذَا الرَّجُلِ أَنْ يَسْأَلَ سُؤَالَ عَجُوزِ بَنِي إِسْرَائِيلَ؟
قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَ مَا سُؤَالُ عَجُوزِ بَنِي إِسْرَائِيلَ؟
قَالَ: إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى أَوْحَى إِلَى مُوسَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ أَنْ يَحْمِلَ عِظَامَ يُوسُفَ (عليه السلام)، فَسَأَلَ عَنْ قَبْرِهِ فَجَاءَهُ شَيْخٌ فَقَالَ: إِنْ كَانَ أَحَدٌ يَعْلَمُ فَفُلَانَةُ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهَا فَجَاءَتْ، فَقَالَ: أَ تَعْلَمِينَ مَوْضِعَ قَبْرِ يُوسُفَ؟
فَقَالَتْ: نَعَمْ.
قَالَ: فَدُلِّينِي عَلَيْهِ وَ لَكِ الْجَنَّةُ.
قَالَتْ: لَا وَ اللَّهِ لَا أَدُلُّكَ عَلَيْهِ إِلَّا أَنْ تُحَكِّمَنِي.
قَالَ: وَ لَكِ الْجَنَّةُ.
قَالَتْ: لَا وَ اللَّهِ لَا أَدُلُّكَ عَلَيْهِ حَتَّى تُحَكِّمَنِي.
قَالَ: فَأَوْحَى اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى إِلَيْهِ: مَا يَعْظُمُ عَلَيْكَ أَنْ تُحَكِّمَهَا؟
قَالَ: فَلَكِ حُكْمُكِ.
قَالَتْ: أَحْكُمُ عَلَيْكَ أَنْ أَكُونَ مَعَكَ فِي دَرَجَتِكَ الَّتِي تَكُونُ فِيهَا.
قَالَ: فَمَا كَانَ عَلَى هَذَا أَنْ يَسْأَلَنِي أَنْ يَكُونَ مَعِي فِي الْجَنَّةِ».
وَ عَنْهُ، عَنْ صَفْوَانَ الْجَمَّالِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) قَالَ:
قرب الإسناد (ط — الجزء 1 — ص 59 · [احاديث متفرقة]