أَبِيهِ: أَنَّ النَّبِيَّ (صلى الله عليه و اله) قَالَ: «نِعْمَ وَزِيرُ الْإِيمَانِ الْعِلْمُ، وَ نِعْمَ وَزِيرُ الْعِلْمِ الْحِلْمُ، وَ نِعْمَ وَزِيرُ الْحِلْمِ الرِّفْقُ، وَ نِعْمَ وَزِيرُ الرِّفْقُ اللِّينُ».
وَ عَنْهُ، عَنْ مَسْعَدَةَ بْنِ صَدَقَةَ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ: أَنَّ النَّبِيَّ (صلى الله عليه و اله) قَالَ لِأَصْحَابِهِ يَوْماً: «مَلْعُونٌ كُلُّ مَالٍ لَا يُزَكَّى، مَلْعُونٌ كُلُّ جَسَدٍ لَا يُزَكَّى وَ لَوْ فِي كُلِّ أَرْبَعِينَ يَوْماً مَرَّةً.
فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَمَّا زَكَاةُ الْمَالِ فَقَدْ عَرَفْنَاهَا، فَمَا زَكَاةُ الْأَجْسَادِ؟
قَالَ لَهُمْ: أَنْ تُصَابَ بِآفَةٍ.
قَالَ: فَتَغَيَّرَتْ وُجُوهُ الْقَوْمِ الَّذِينَ سَمِعُوا ذَلِكَ مِنْهُ، فَلَمَّا رَآهُمْ قَدْ تَغَيَّرَتْ أَلْوَانُهُمْ قَالَ لَهُمْ: هَلْ تَدْرُونَ مَا عَنَيْتُ بِقَوْلِي؟
قَالُوا: لَا، يَا رَسُولَ اللَّهِ.
قَالَ: بَلَى، الرَّجُلُ يُخْدَشُ الْخَدْشَ، وَ يُنْكَبُ النَّكْبَةَ، وَ يَعْثِرُ الْعَثْرَةَ، وَ يَمْرَضُ الْمَرْضَةَ، وَ يُشَاكُ الشَّوْكَةَ، وَ مَا أَشْبَهَ هَذَا...
حَتَّى ذَكَرَ فِي آخِرِ حَدِيثِهِ: اخْتِلَاجَ الْعَيْنِ».
وَ عَنْهُ، عَنْ مَسْعَدَةَ قَالَ: حَدَّثَنِي جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: «قَالَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ: مَنْ أَدْمَنَ الِاخْتِلَافَ إِلَى الْمَسَاجِدِ لَمْ يَعْدَمْ وَاحِدَةً مِنْ سَبْعٍ: أَخاً يَسْتَفِيدُهُ فِي اللَّهِ، أَوْ عِلْماً مُسْتَطْرَفاً، أَوْ رَحْمَةً مُنْتَظَرَةً، أَوْ آيَةً مُحْكَمَةً، أَوْ يَسْمَعُ كَلِمَةً تَدُلُّ عَلَى هُدًى- أَوْ أنه أظنه قَالَ: سُدَّةً أَوْ رِشْدَةً- تَصُدُّهُ عَنْ رَدًى، أَوْ يَتْرُكُ ذَنْباً حَيَاءً أَوْ تَقْوَى».
قرب الإسناد (ط — الجزء 1 — ص 68 · [احاديث متفرقة]