الأقسامالإمام المهدي عليه السلام والرجعةالقيامة والحساب
قرب الإسناد (ط · رقم ٧٣

فَقَالَ: بَلَى، جُعِلْتُ فِدَاكَ.

فَقَالَ لَهُ: «عَلَيْكَ بِالسَّخَاءِ، فَإِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى خَلَقَ خَلْقاً لِرَحْمَتِهِ، فَجَعَلَهُمْ لِلْمَعْرُوفِ أَهْلًا، وَ لِلْخَيْرِ مَوْضِعاً، وَ لِلنَّاسِ وَجْهاً، يَسْعَى إِلَيْهِمْ لِكَيْ يَحْيَوْنَ بِهِمْ كَمَا يُحْيِي الْمَطَرُ الْأَرْضَ الْجَدْبَةَ، أُولَئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ الْآمِنُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ».

وَ عَنْهُ، عَنْ مَسْعَدَةَ بْنِ صَدَقَةَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: «كَانَ عَلِيٌّ (عليه السلام) يَقُومُ فِي الْمَطَرِ- أَوَّلَ مَطَرٍ يَمْطُرُ- حَتَّى يَبْتَلَّ رَأْسُهُ وَ لِحْيَتُهِ وَ ثِيَابُهُ.

فَقِيلَ لَهُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، الْكِنَّ الْكِنَّ !

فَيَقُولُ: إِنَّ هَذَا مَاءٌ قَرِيبُ الْعَهْدِ بِالْعَرْشِ.

ثُمَّ أَنْشَأَ يُحَدِّثُ فَقَالَ: إِنَّ تَحْتَ الْعَرْشِ بَحْراً فِيهِ مَاءٌ يُنْبِتُ بِهِ أَرْزَاقَ الْحَيَوَانِ، فَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى أَنْ يُنْبِتَ بِهِ مَا يَشَاءُ لَهُمْ رَحْمَةً مِنْهُ، أَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ فَمَطَرَ مِنْهُ مَا يَشَاءُ مِنْ سَمَاءٍ إِلَى سَمَاءٍ، حَتَّى يَصِيرَ إِلَى سَمَاءِ الدُّنْيَا فَتُلْقِيَهُ إِلَى السَّحَابِ، وَ السَّحَابُ بِمَنْزِلَةِ الْغِرْبَالِ، ثُمَّ يُوحِي إِلَى السَّحَابِ أَنِ اطْحَنِيهِ وَ أَذِيبِيهِ ذَوَبَانَ الْمَاءِ، ثُمَّ انْطَلِقِي بِهِ إِلَى مَوْضِعِ كَذَا وَ كَذَا عِيَانٍ أَوْ غَيْرِ عِيَانٍ، فَيَقْطُرُ عَلَيْهِمْ عَلَى النَّحْوِ الَّذِي يَأْمُرُهَا، فَلَيْسَ مِنْ قَطْرَةٍ تَقْطُرُ إِلَّا وَ مَعَهَا مَلَكٌ حَتَّى يَضَعَهَا مَوْضِعَهَا، وَ لَمْ تَنْزِلْ مِنَ السَّمَاءِ قَطْرَةٌ مِنْ مَطَرٍ إِلَّا بِعَدَدٍ مَعْدُودٍ وَ وَزْنٍ مَعْلُومٍ، إِلَّا مَا كَانَ فِي يَوْمِ الطُّوفَانِ عَلَى عَهْدِ نُوحٍ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ، فَإِنَّهُ نَزَلَ مَاءٌ مُنْهَمِرٌ بِلَا عَدَدٍ وَ لَا وَزْنٍ».

قرب الإسناد (ط — الجزء 1 — ص 73 · [احاديث متفرقة]

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.