قَالَ: «إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى يُبْغِضُ الشَّيْخَ الْجَاهِلَ، وَ الْغَنِيَّ الظَّالِمَ، وَ الْفَقِيرَ الْمُخْتَالَ».
وَ قَالَ: «لَا بَأْسَ بِالْخَلُوقِ فِي الْحَمَّامِ، وَ يَمْسَحُ يَدَيْهِ وَ رِجْلَيْهِ مِنَ الشُّقاقِ بِمَنْزِلَةِ الدَّوَاءِ، وَ مَا أُحِبُّ إِدْمَانَهُ».
وَ عَنْهُ، عَنْ مَسْعَدَةَ بْنِ زِيَادٍ قَالَ: وَ سَمِعْتُ جَعْفَراً وَ سُئِلَ عَنْ قَتْلِ النَّمْلِ وَ الْحَيَّاتِ فِي الدُّورِ إِذَا آذَيْنَ، قَالَ: «لَا بَأْسَ بِقَتْلِهِنَّ وَ إِحْرَاقِهِنَّ إِذَا آذَيْنَ، وَ لَكِنْ لَا تَقْتُلُوا مِنَ الْحَيَّاتِ عَوَامِرَ الْبُيُوتِ.
ثُمَّ قَالَ: إِنَّ شَابّاً مِنَ الْأَنْصَارِ خَرَجَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلَهُ يَوْمَ أُحُدٍ، وَ كَانَتْ لَهُ امْرَأَةٌ حَسْنَاءُ، فَغَابَ فَرَجَعَ فَإِذَا هُوَ بِامْرَأَتِهِ تَطْلُعُ مِنَ الْبَابِ، فَلَمَّا رَآهَا أَشَارَ إِلَيْهَا بِالرُّمْحِ، فَقَالَتْ لَهُ: لَا تَفْعَلْ، وَ لَكِنِ ادْخُلْ فَانْظُرْ إِلَى مَا فِي بَيْتِكَ.
فَدَخَلَ فَإِذَا هُوَ بِحَيَّةٍ مُطَوَّقَةٍ عَلَى فِرَاشِهِ.
فَقَالَتِ الْمَرْأَةُ لِزَوْجِهَا: هَذَا الَّذِي أَخْرَجَنِي، فَطَعَنَ الْحَيَّةَ فِي رَأْسِهَا ثُمَّ عَلَّقَهَا وَ جَعَلَ يَنْظُرُ إِلَيْهَا وَ هِيَ تَضْطَرِبُ، فَبَيْنَا هُوَ كَذَلِكَ إِذْ سَقَطَ فَانْدَقَّتْ عُنُقُهُ.
فَأُخْبِرَ رَسُولُ اللَّهِ (صلى الله عليه و اله و سلم) بِذَلِكَ فَنَهَى يَوْمَئِذٍ عَنْ قَتْلِهَا.
وَ إِنَّمَا قَالَ: مَنْ تَرَكَهُنَّ مَخَافَةَ تَبِعَتِهِنَّ فَلَيْسَ مِنَّا.
لِمَا سِوَى ذَلِكَ مِنْهُنَّ، فَأَمَّا عُمَّارُ الدُّورِ فَلَا تُهَاجُ، لِنَهْيِ رَسُولِ اللَّهِ (صلى الله عليه و اله) عَنْ قَتْلِهِنَّ يَوْمَئِذٍ».
قرب الإسناد (ط — الجزء 1 — ص 83 · [احاديث متفرقة]