سَيِّدُ شَبَابِ الشُّهَدَاءِ، وَ سَيِّدُ شَبَابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ، وَ شَبِيهُ يَحْيَى بْنِ زَكَرِيَّا، وَ عَلَيْهِمَا بَكَتِ السَّمَاءُ وَ الْأَرْضُ».
وَ عَنْهُمَا، عَنْ حَنَانِ بْنِ سَدِيرٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) يَقُولُ: «نُعِيَتْ إِلَى النَّبِيِّ (صلى الله عليه و اله) نَفْسُهُ، وَ هُوَ صَحِيحٌ لَيْسَ بِهِ وَجَعٌ.
قَالَ: نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ فَنَادَى: الصَّلَاةَ جَامِعَةً، وَ نَادَى الْمُهَاجِرِينَ وَ الْأَنْصَارَ بِالسِّلَاحِ.
قَالَ: فَاجْتَمَعَ النَّاسُ، فَصَعِدَ الْمِنْبَرَ فَحَمِدَ اللَّهَ وَ أَثْنَى عَلَيْهِ، فَنَعَى إِلَيْهِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ قَالَ: أُذَكِّرُ اللَّهَ الْوَالِيَ مِنْ بَعْدِي عَلَى أُمَّتِي، إِلَّا تَرَحَّمَ عَلَى جَمَاعَةِ الْمُسْلِمِينَ، فَأَجَّلَ كَبِيرَهُمْ، وَ رَحِمَ صَغِيرَهُمْ، وَ وَقَّرَ عَالِمَهُمْ، وَ لَمْ يُضِرَّ بِهِمْ فَيُذِلَّهُمْ، وَ لَمْ يُفْقِرْهُمْ فَيُكْفِرَهُمْ، وَ لَمْ يُغْلِقْ بَابَهُ دُونَهُمْ فَيَأْكُلَ قَوِيُّهُمْ ضَعِيفَهِمْ، وَ لَمْ يُجَمِّرْهُمْ فِي ثُغُورِهِمْ فَيَقْطَعُ نَسْلَ أُمَّتِي.
ثُمَّ قَالَ: اللَّهُمَّ قَدْ بَلَّغْتُ وَ نَصَحْتُ فَاشْهَدْ.
فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام): هَذَا آخِرُ كَلَامٍ تَكَلَّمَ بِهِ النَّبِيُّ (صلى الله عليه و اله) عَلَى الْمِنْبَرِ».
وَ عَنْهُمَا، عَنْ حَنَانِ بْنِ سَدِيرٍ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام)، قَالَ سَأَلَ رَجُلٌ فَقَالَ: مَا مَنَعَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ أَنْ يَجْعَلَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ فِي الشُّورَى؟
قرب الإسناد (ط — الجزء 1 — ص 100 · [احاديث متفرقة]