(وَلَقَدْ فَتَنَا سُلَيْمانَ)) وقوله: ((فَإِنّا قَدْ فَتَنّا قَوْمَكَ مِنْ بَعْدِكَ وأُضَلَّهُمُ السّامِرِيُّ)) وقول موسى عليه السلام: ((إِنْ هِيَ إِلَّا فِتْنَتُكَ)) وقوله: «لِيَنْلُوَكُمْ فِيما آتاكُمْ)) وقوله: (ثُمَّ صَرَفَكُمْ عَنْهُم لِتَنْتَلِيَكُمْ)) وقوله: ((إِنَّا بَلَوْناهُمْ كَما بَلَوْنا أَصْحابَ الجَنَّةِ) وقوله: ((لِيَنْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَخْسَنُ عَمَلًا )) وقوله: (وَإِذ ابْتَلى إِبْراهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِماتٍ)) وقوله: ((وَلَوْ يَشاءُ اللَّهُلانْتَصَرَ مِنْهُمْ وَلكِنْ لِتَنِلَّوَ بَعْضَكُمْ يِبعْضٍ)) إِنَّ جميعها جاءت في القرآن بمعنى الاختبار.
ثم قال عليه السلام: فان قالوا ما الحجّة في قول اللّٰه تعالى: (( فَيُضِلُّ مَنْ الأغراف العنكبوت.
ص طه الأغراف.
الأنعام.
آل عِمْران.
القلم ٩٦] هُود البَقرَة محمّد رسالته عليه السلام إلى أهل الأهواز في نفي الجبر والتّفويض ٤٩٦ -الاحتجاج /ج ٢ يَشاءُ وَيَهْدِى مَنْ يَشاءُ)) وما أشبه ذلك؟
قلنا:
فعلى مجاز هذه الآية يقتضي معنيين: أحدهما أنّه إخبار عن كونه تعالى قادراً على هداية من يشاء وضلالة من يشاء، ولو أجبرهم على أحدهما لم يجب لهم ثواب ولا عليهم عقاب على ما شرحناه.
والمعنى الآخر: أنَّ الهداية منه (التعريف) كقوله تعالى: (وَأَمّا ثَمُودُ فَهَدَيْناهُمْ فَاسْتَحَبُّوا العَمىٰ عَلَىٰ الهُدى)) وليس كل آية مشتبهة في القرآن كانت الآية حجّة على حكم الآيات اللّاتي أمر بالأخذ بها وتقليدها، وهي قوله: «هُوَ الَّدِى أَنْزَلَ عَلَيْكُمُ الكِتابَ مِنْهُ آياتٌ مُخكَماتٌ هُنَّ أُمُّ الكِتَاب وَأُخَرُ مَتَشابِهاتٌ فَأَمَا الَّدِينَ فِي قُلُوبهم زَنْغٌ فَيَتَّبِعُون ما تَشابَهَ مِنْهُ ابْتِغاءَ الفِتْنَةِ وَانْتِغَاءَ تَأْوِيلِيٍ) الآية وقال: ((فَتِشِّرْ عِبادٍ» الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ القَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَخْسَنَهُ أُولِئِكَ الَّذِينَ هَداهُمُ اللهُ وَأُولئِكَ هُم أُولُوا الألبابِ) ) وفّقنا اللّٰه وإِيّاكم لما يحب ويرضى، ويقرّب لنا ولكم الكرامة والزلفى، وهدانا لما هو لنا ولكم خير وأبقى، إنّه الفعال لما يريد، الحكيم الجواد المجيد.
الأحتجاج